يعد بيت زينب خاتون واحدا من البيوت الأثرية المملوكية البارزة في مصر وقد أنشأته الأميرة ﺸﻘﺭﺍﺀ ﻫﺎﻨﻡ حفيدة السلطان المملوكي الناصر حسن بن قلاوون، خلال العصر المملوكي الجركسي.
يقع المنزل في عطفة الأزهري المتفرعة من شارع الشيخ محمد عبده بمنطقة الأزهر، وتوالت عليه الإصلاحات والتجديدات منذ إنشائه عام 873هـ/ 1486م وحتى عام 1125هـ/ 1713م، ويُنسب إلى السيدة زينب خاتون آخر من سكنه، وهي زوجة الأمير الشريف حمزة الخربوطلي الذي اشتراه لها وسماه باسمها. ويعتبر المنزل نموذجًا للعمارة المملوكية، فالمدخل صُمم على الطراز المنكسر بحيث لا يمكن للضيف رؤية من بالداخل.
سبب تسمية منزل زينب خاتون
سمى بهذا الاسم نسبة إلى إحدى خادمات محمد بك الألفى، أحد ملاك البيت، حيث أعتقها الألفى بك فتحررت زينب وتزوجت أميراً يدعى "الشريف حمزة الخربوطلي"، ومن ثم أصبحت أميرة مثله بل وأضيف لقباً إلى اسمها وهو خاتون أي المرأة الشريفة الجليلة، لذا أصبح اسمها زينب خاتون.
ويتكون المنزل من "صحن البيت"، وهو واسع ومكشوف، تُطل عليه مشربيات مقاعد الرجال وهي ما تُسمى بـ "السلاملك"، ومقاعد النساء التي كانت تُسمى "الحرملك" الموجودة بالطابق الثاني، وأما الطابق الثالث فيشتمل على غرف النوم.
غلق المنزل وترميمه
تم غلق المنزل عام 1981 بعد تعرضه لتشققات خطيرة، وجاء مشروع ترميم المنزل في إطار خطة قطاع الآثار الاسلامية والقبطية بالمجلس الأعلى للآثار لتعيد للمنزل رونقه كما كان وقت الإنشاء، وشارك فى تنفيذ المشروع عشرات من خبراء المجلس من أثريين ومهندسين ومرممين وحرفيين والذين اتبعوا المنهج العلمي في مراحل العمل المختلفة سواء عند إعداد المشروع أو أثناء التنفيذ، حتى خرج العمل على هذه الصورة الرائعة التى تتناسب مع قيمة هذا الأثر المعمارى الإسلامى.