أكد الدكتور محمد فايز فرحات، أن الزيارة الحالية واللقاء المشترك بين قيادتي مصر وتركيا يمثلان محطة مفصلية في مسار العلاقات بين قوتين كبيرتين في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن الفرص المتاحة حالياً تتجاوز التعاون الاقتصادي والتجاري لتشمل "إدارة السياسات الإقليمية".
ملفات اقليمية حساسة
وأوضح "فرحات" في تصريحات هاتفية لقناة اكسترا نيوز، أن هناك ملفات إقليمية شديدة الحساسية تتطلب تنسيقاً وتفاهماً كبيراً بين القاهرة وأنقرة، وعلى رأسها الحرب في غزة، والأوضاع في ليبيا والسودان، ومنطقة القرن الإفريقي، مؤكداً أن التنسيق في هذه الملفات يصب في مصلحة الأمن القومي للشرق الأوسط والقارة الإفريقية بشكل عام.
مجلس التعاون الاستراتيجي
وفيما يتعلق بتدشين "مجلس التعاون الاستراتيجي"، أشار فرحات إلى أن استحداث هذا الإطار التنظيمي لم يأتِ من فراغ، بل جاء ليعبر عن إرادة مشتركة لمنح العلاقات طابعاً استراتيجياً يليق بالوزن الثقيل للدولتين في المنطقة، وبهدف بناء تفاهم مشترك حول القضايا الاستراتيجية الكبرى.
واختتم فرحات حديثه بالإشادة بنموذج العلاقات المصرية التركية، واصفاً إياه بالنموذج الذي يُحتذى به في "إدارة الخلافات بنزاهة"، حيث نجح البلدان في الحفاظ على شعرة معاوية وتطوير العلاقات رغم التباين في وجهات النظر تجاه بعض الملفات سابقاً، وذلك بفضل الإرادة السياسية المشتركة التي غلبت مصالح البلدين والأمن الإقليمي.