تختتم اليوم الخميس ،أعمال اليوم الثالث والأخير من القمة العالمية للحكومات 2026 التى كانت قد انطلقت في دبي الثلاثاء تحت شعار "استشراف حكومات المستقبل"، والتى شملت جلسات حوارية واسعة ناقشت مستقبل العمل الحكومي في ظل التحولات العالمية الراهنة، مع التركيز على الابتكار والحوكمة والتكنولوجيا والاستدامة.
وتفقد الشيخ محمد بن راشد ، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أعمال اليوم الختامي للقمة العالمية للحكومات.
وتواصلت اليوم الجلسات التفاعلية والنقاشات المتخصصة التي تناولت أبرز التحديات العالمية، وركزت على استكشاف حلول مبتكرة لرسم ملامح حكومات المستقبل، بمشاركة واسعة من صناع القرار وقادة الفكر والخبراء الدوليين، في إطار مساعٍ تهدف إلى تطوير السياسات الحكومية وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتقنية المتسارعة.
ويشارك في القمة العالمية للحكومات هذا العام أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة ونوابهم، وأكثر من 500 وزير، وأكثر من 150 حكومة، كما تجمع أكثر من 80 منظمة دولية وإقليمية ومؤسسة عالمية، وأكثر من 700 رئيس تنفيذي لكبرى المؤسسات والشركات العالمية و87 عالماً حائزاً جائزة نوبل وغيرها من الجوائز العلمية المرموقة، وبحضور أكثر من 6250 مشاركاً.
وشهدت القمة على مدى أيامها الثلاثة جلسات حوارية متعددة ناقشت مستقبل العمل الحكومي وسط التحولات العالمية الراهنة، مع التركيز على الابتكار والحوكمة والتكنولوجيا والاستدامة.
وفي هذا السياق، ناقش مسؤولون وخبراء دوليون قضايا محورية تتعلق بأمن المستقبل، في مقدمها أزمة المياه العالمية، واضطرابات سلاسل الإمداد الغذائية، وتصاعد التهديدات السيبرانية، جاء ذلك خلال جلسة بعنوان "نحو مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026… نظرة مستقبلية"، حيث جرى استعراض سبل التعاون الدولي لإدارة الموارد المائية وتعزيز الأمن المائي المستدام.
كما خُصصت جلسة عنوانها "من يتحمل المسؤولية عندما تفشل الأنظمة التكنولوجية؟" لمناقشة المخاطر المتزايدة في الفضاء السيبراني، أكد فيها المتحدثون أن العالم يشهد تصاعداً غير مسبوق في الهجمات الرقمية، ما يستدعي الانتقال من نهج ردّ الفعل إلى مفهوم "المناعة السيبرانية"، عبر الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وتعزيز أمن الأنظمة التكنولوجية.
وفي محور اقتصادي، بحث مسؤولون حكوميون وقادة من القطاع الخاص وخبراء في الابتكار مستقبل تجارة التجزئة والسلع الفاخرة، مؤكدين أن هذا القطاع مرشح ليكون قوة مؤثرة في التنمية المستدامة، من خلال دمج التكنولوجيا والمسؤولية الاجتماعية والحوكمة. وجاء ذلك خلال اجتماع طاولة مستديرة ناقش إعادة ابتكار نماذج تجارة التجزئة في الاقتصاد الرقمي، ودورها في تعزيز رأس المال الثقافي والاقتصادي، وتحقيق أثر اجتماعي إيجابي.
كما أُعلن، على هامش القمة، إطلاق برنامج "الأسرة أولاً"، كمبادرة وطنية استراتيجية تندرج ضمن الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031، وتهدف إلى تمكين الأسر وتعزيز الاستقرار المجتمعي، عبر تحسين المرافق العامة والمساحات الحضرية، واعتماد لغة تصميم موحّدة تسهّل وصول الأسر إلى الخدمات الأساسية في الأماكن العامة.
وفي الإطار التكنولوجي، نظّمت القمة، بالتعاون مع المجلس الأطلسي، منتدى التكنولوجيا والسياسات، الذي جمع مسؤولين حكوميين وقادة من وكالات الفضاء وصناع السياسات، حيث جرى التأكيد على الدور المتنامي لتقنيات الفضاء كعنصر أساسيّ في عمل الحكومات والاقتصادات الحديثة، وضرورة تطويرها وتوظيفها بشكل مسؤول يدعم الاستقرار والنمو العالمي.
من جهة أخرى، التقى الشيخ عبدالله بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، سانتياغو بينيا، رئيس جمهورية الباراغواي، على هامش أعمال القمة العالمية للحكومات.
وجرى خلال اللقاء بحث علاقات الصداقة والتعاون بين دولة الإمارات وجمهورية الباراغواي، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم تطلعات البلدين نحو تحقيق التنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي، كما استعرض الجانبان عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.
وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان حرص دولة الإمارات على توسيع آفاق التعاون مع جمهورية الباراغواي ودول أمريكا اللاتينية الصديقة، وبناء شراكات تنموية مثمرة، مشيداً بالمشاركة المتميزة لجمهورية الباراغواي في القمة العالمية للحكومات التي تعد منصة دولية مهمة لتبادل الخبرات واستشراف مستقبل العمل الحكومي.
كما استقبل الشيخ عبدالله بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، أرارات ميرزويان، وزير خارجية أرمينيا، وذلك على هامش القمة العالمية للحكومات.