إزالت السلطات الإيطالية لوحة جدارية تصور ملاكاً قال العديد من المراقبين إنه يشبه رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، من العرض العام بعد أعمال ترميم في كنيسة تاريخية بوسط روما، وفقا لما نشره موقع" turkiyetoday".
أعمال الترميم تجذب انتباهاً غير متوقع
كانت اللوحة الجدارية موجودة داخل بازيليكا سان لورينزو في لوسينا، وهي كنيسة كاثوليكية رومانية تقع في قلب العاصمة الإيطالية، ويعود تاريخها إلى العصور القديمة، وقد خضعت لترميمات عديدة على مر القرون.
وكانت صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية اليومية قد نشرت في 31 يناير تقريراً يفيد بأن أحد أشكال الملائكة في العمل الفني المُرمم يشبه في ملامحه ميلوني، التى تشغل منصب رئيس وزراء إيطاليا منذ عام 2022.
عقب صدور التقرير، شهدت الكنيسة إقبالاً كثيفاً من الزوار، الذين قدم الكثير منهم خصيصاً لمشاهدة اللوحة الجدارية وتقييم مدى تشابهها مع الواقع، وسرعان ما حوّل الاهتمام الشعبي المتزايد مشروع ترميم روتيني إلى موضوع نقاش سياسي وثقافي في جميع أنحاء إيطاليا.
رفض الفنان مزاعم الإلهام السياسي
رفض الفنان الإيطالي برونو فالنتينيتي، مرمم اللوحة الجدارية، رفضاً قاطعاً الادعاءات بأن الملاك قد صُمم على غرار رئيس الوزراء، موضحا أن دوره اقتصر على ترميم لوحة جدارية كان قد رسمها في الأصل عام 2000، وأنه لم يكن لأي شخصية سياسية معاصرة أي تأثير على العمل.
كانت تعليقات فالنتينيتي تهدف إلى تهدئة التكهنات بأن العمل الفني قد تم تعديله ليعكس ملامح ميلوني، وهو ادعاء استمر تداوله مع انتشار صور وأوصاف اللوحة الجدارية عبر وسائل الإعلام التقليدية والاجتماعية.
ميلوني ترد بروح الدعابة عند إزالة اللوحة الجدارية
مع اشتداد النقاش، تناولت رئيسة الوزراء ميلوني القضية مباشرةً عبر حسابها على إنستجرام، وفي ردٍّ طريف، قالت إنها "بالتأكيد ليست ملاكاً"، وأضافت رمزاً تعبيرياً ضاحكاً للتأكيد على المزحة والنأي بنفسها عن الجدل الدائر.
بعد فترة وجيزة من تصاعد الاهتمام الإعلامي، أُزيلت اللوحة الجدارية عقب انتهاء أعمال الترميم، وذكرت وسائل إعلام إيطالية أن هذا القرار أنهى فعلياً هذه القضية، وأنهى نقاشاً قصيراً لكنه حيوي جمع بين الفن والدين والسياسة المعاصرة بطريقة غير متوقعة.