أكد الكاتب الصحفى أحمد إمبابي رئيس تحرير مجلة وبوابة روز اليوسف، أن النهج الذي يتبعه رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد ليس جديداً، حيث اعتاد على سياسة "المناورة" وإطلاق الوعود التي تتناقض تماماً مع الممارسات الفعلية على أرض الواقع، سواء في قضية سد النهضة أو في تطلعات إثيوبيا للوصول إلى البحر الأحمر.
وعود متكررة وممارسات متناقضة
أوضح إمبابى خلال مداخلة عبر سكايب، ببرنامج مساء DMC، مع الإعلامي أسامة كمال، أن المجتمع الدولي شهد وعوداً إثيوبية كثيرة بعدم الإضرار بحقوق دولتي المصب (مصر والسودان)، مذكراً بالقسم الشهير لأبي أحمد في عام 2018 بعدم المساس بمصالح مصر المائية، إلا أن الواقع كشف عن استمرار إثيوبيا في إجراءاتها الأحادية دون اكتراث بالاتفاقيات الدولية أو حقوق الجيران، مما يجعل تصريحاته الحالية "غير جادة" ومجرد استهلاك إعلامي.
أطماع إثيوبية تحت غطاء التنمية المشتركة
وأشار إلى أن أبي أحمد يحاول حالياً "دغدغة مشاعر" دول الجوار عبر الحديث عن مشروعات تنموية مشتركة، مثل الربط الكهربائي وتوليد الطاقة من الرياح، بالإضافة إلى عرض شراكات في الخطوط الجوية الإثيوبية، وذلك بهدف تعزيز التواجد الإثيوبي والحصول على "موضع قدم" على ساحل البحر الأحمر. ولفت الخبير إلى الاجتماع الثلاثي الذي ضمه مع رئيسي جيبوتي والصومال لبحث هذه المقترحات التي تأتي في سياق مناورات سياسية جديدة.
انتهاك السيادة الصومالية وتصعيد إقليمي
وشدد على أن إثيوبيا لم تتخلَّ عن أسلوبها العدائي في منطقة القرن الأفريقي، مستشهداً بتوقيع أديس أبابا اتفاقاً مع إقليم "أرض الصومال" في يناير 2024، وهو ما يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الصومالية، بالإضافة إلى رصد تصعيد كبير في الخطاب تجاه دولة إريتريا، مما يزيد من مخاوف التصادم العسكري في المنطقة.
الموقف المصري وحوكمة البحر الأحمر
واختتم المداخلة بالتأكيد على الموقف المصري الراسخ بضرورة احترام سيادة دول القرن الأفريقي، مشدداً على أن حوكمة وتأمين الممر الملاحي للبحر الأحمر هي مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له فقط. وأشار إلى أهمية تفعيل دور "مجلس الدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن" الذي يتخذ من الرياض مقراً له، كآلية أساسية لمواجهة أي محاولات لتدخل دول غير مشاطئة في إدارة هذا المرفق الاستراتيجي الهام.