نجحت أجهزة وزارة الداخلية في كشف ملابسات تعليق جرى تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مدعوماً بمقطع فيديو تظهر خلاله سيدة تشتكي من قيام أحد الأشخاص بالتعدي بالضرب على الكلاب الضالة باستخدام عصا خشبية في أحد شوارع القاهرة، وهي الواقعة التي أثارت حالة من الاستياء بين المتابعين والمهتمين بحقوق الحيوان، مما استوجب تحركاً أمنياً فورياً لكشف حقيقة الأمر وضبط الجاني.
بالفحص الفني الدقيق وتتبع زمن تصوير المقطع، تبين للأجهزة الأمنية أن الواقعة "قديمة" وحدثت خلال شهر سبتمبر الماضي، وليست وليدة الأيام الحالية كما ادعى البعض.
وأسفرت التحريات المكثفة عن تحديد هوية مرتكب الواقعة، حيث تبين أنه شخص مقيم بمحافظة المنيا وكان متواجداً في القاهرة وقت حدوث الواقعة.
وعقب تقنين الإجراءات، نجحت القوات في ضبط المتهم في حينه، وبمواجهته بما جاء في مقطع الفيديو، أنكر تعمده التعدي على الكلاب أو تعذيبها، مبرراً موقفه بأنه كان يحاول فقط طردهم من المنطقة المحيطة بمحل عمله، خشية تعرضهم له بالسوء أو إيذائه، نظراً لتجمعهم بشكل أثار قلقه.
وتؤكد وزارة الداخلية أنها تتعامل بكل حسم مع كافة البلاغات والشكاوى التي ترصدها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة تلك التي تمس قيم الرحمة أو تسبب إزعاجاً للمواطنين، وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة منذ لحظة وقوعها، وإحالة المحضر إلى النيابة العامة التي تولت التحقيقات للوقوف على كافة التفاصيل، وتأتي هذه الخطوة لتبعث برسالة طمأنة للجمهور بأن "العيون الساهرة" ترصد كل صغيرة وكبيرة، وأن القانون يطبق على الجميع دون تهاون، مع دعوة المواطنين لتوخي الدقة في نشر الفيديوهات والتأكد من تاريخ وقوعها منعاً لإثارة البلبلة في المجتمع.