أكدت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والمحللة السياسية الفلسطينية، أن استمرار تشغيل معبر رفح بشكل رسمي يمثل "بارقة أمل" حقيقية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وأوضحت تمارا حداد عبر مداخلة على قناة إكسترا نيوز، أن هذه الخطوة تكتسب أهمية قصوى لتمكين فئات معينة من مغادرة القطاع، وعلى رأسهم المرضى الذين يحتاجون إلى تدخلات جراحية وعلاجات عاجلة غير متوفرة حالياً بسبب تدهور المنظومة الصحية، مشددة على ضرورة أن يكون هذا الفتح مستداماً ومستمراً لضمان تدفق المساعدات الإنسانية وعمليات الإعمار.
-التحديات والضغوط الإسرائيلية على المعبر
حذرت تمارا حداد من أن الجانب الإسرائيلي لا يزال يحاول فرض سيطرته الأمنية على آلية الدخول والخروج من الجانب الفلسطيني للمعبر، واستخدامه كأداة للابتزاز السياسي وكورقة تفاوضية.
وأشارت تمارا حداد إلى أن الاحتلال يهدف من خلال ممارساته وتفتيشه الدقيق إلى التضييق الديموغرافي ومحاولة تمرير سياسات تخدم أهدافه في تهجير السكان، مستغلاً الأوضاع الإنسانية الصعبة للضغط على الداخل الفلسطيني والوسطاء.
-الموقف المصري الثابت ورفض سياسات التهجير
أشادت تمارا حداد بالموقف المصري الراسخ والرافض بشكل قاطع لكافة أشكال التهجير القسري للفلسطينيين أو محاولات تفريغ قطاع غزة من أهله، لافتة إلى أن هناك إرادة فلسطينية قوية بالبقاء، حيث يرغب نحو 83 ألف فلسطيني في العودة إلى أراضيهم رغم الدمار، وهو ما يدعمه الموقف المصري الذي يقف سداً منيعاً أمام المخططات الإسرائيلية الرامية لتغيير التركيبة السكانية أو استغلال المعبر كأداة للضغط الديموغرافي.
-الأهداف السياسية لنتنياهو واستمرار الحرب
وفيما يتعلق بالمشهد السياسي، رأت تمارا حداد أن التصعيد الإسرائيلي المستمر يرتبط مباشرة بالمصالح الشخصية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحساباته الانتخابية لعام 2026.
وأكدت تمارا حداد أن نتنياهو يسعى لإطالة أمد التوتر والحروب المفتوحة في غزة والضفة ولبنان لتعزيز شعبيته لدى اليمين المتطرف، مع رفضه التام للانسحاب من القطاع أو تنفيذ خطط السلام المطروحة، بهدف المماطلة والمناورة السياسية للبقاء في السلطة.