الطقس المتجمد يشل سماء أوروبا.. إلغاء 34 رحلة وتأخير 347 بين أمستردام وهلسنكي وأثينا.. آلاف المسافرين عالقون وشركات الطيران تكافح لحل الأزمة.. فوضى واسعة تضرب مطارات أوروبا وسط حالة من الغضب والارهاق للمسافرين

الثلاثاء، 03 فبراير 2026 01:00 ص
الطقس المتجمد يشل سماء أوروبا.. إلغاء 34 رحلة وتأخير 347 بين أمستردام وهلسنكي وأثينا.. آلاف المسافرين عالقون وشركات الطيران تكافح لحل الأزمة.. فوضى واسعة تضرب مطارات أوروبا وسط حالة من الغضب والارهاق للمسافرين فوضى المطارات

فاطمة شوقى

 

في مشهد يعكس هشاشة حركة الطيران أمام تقلبات الطقس، شهدت أوروبا، أمس، واحدة من أكثر موجات الارتباك الجوي حدة منذ بداية الشتاء، بعدما أدت الأحوال الجوية القاسية إلى إلغاء 34 رحلة جوية وتأخير 347 رحلة أخرى، ما تسبب فى فوضى واسعة داخل مطارات رئيسية في المملكة المتحدة، وهولندا، وفنلندا، واليونان، وترك آلاف المسافرين عالقين لساعات طويلة وسط حالة من الغضب والإرهاق.

 

الضباب الكثيف وانخفاض مستوى الرؤية

وأشارت الصحيفة إلى أن الضباب الكثيف، وانخفاض مستوى الرؤية، وتساقط الجليد، كانت العوامل الحاسمة وراء هذا الشلل المفاجئ فى حركة الطيران، حيث اضطرت سلطات المطارات وشركات الطيران إلى تقليص العمليات حفاظًا على السلامة، فى وقت تُعد فيه هذه المطارات شرايين أساسية لحركة السفر داخل أوروبا وخارجها.


وأوضحت الصحيفة مطار لندن هيثرو، أحد أكثر مطارات العالم ازدحاما، كان في قلب الأزمة، بعدما شهد إلغاء ست رحلات جوية وتأخير 48 رحلة أخرى، وهو ما انعكس مباشرة على آلاف الركاب الذين وجدوا أنفسهم أمام لوحات مواعيد متغيرة، وصفوف انتظار طويلة، ومحاولات متكررة لإعادة الحجز، وساهمت السحب المنخفضة وسوء الرؤية في تقليل عدد الإقلاعات والهبوطات، ما أدى إلى تراكم التأخيرات على مدار اليوم.


وفي هولندا، لم يكن الوضع أفضل حالًا داخل مطار أمستردام سخيبول، الذي سجل تأخير 108 رحلات وإلغاء ست رحلات، وسط ازدحام شديد في صالات السفر، وعانى المطار من ضغط مزدوج تمثل في سوء الأحوال الجوية  وزيادة كثافة الحركة الجوية، ما صعّب مهمة الفرق التشغيلية في إعادة تنظيم الجداول الزمنية.

 

تأخير عشرات الرحلات وإلغاء عدد آخر

أما في شمال أوروبا، فقد كان مطار هلسنكي-فانتا من أكثر المطارات تضررًا، حيث أدت الظروف الشتوية القاسية والجليد إلى تأخير عشرات الرحلات وإلغاء عدد آخر، قبل أن تتجدد الاضطرابات في وقت لاحق من اليوم، ما تسبب في فقدان العديد من الركاب لرحلاتهم المتصلة واضطرار بعضهم إلى قضاء الليل داخل المطار.


وامتدت تداعيات الأزمة إلى شركات طيران كبرى، من بينها إير فرانس، وكي إل إم، وبريتيش إيروايز، وآيسلندا إير، وإيتا إيروايز، إضافة إلى شركات منخفضة التكلفة مثل ويز إير. وسجلت إير فرانس أكبر عدد من الرحلات المتأخرة، ما يعكس حجم الضغط الذي تعرضت له الشركات فى محاولة الحفاظ على استمرارية التشغيل رغم الظروف المعاكسة.


وبينما حاولت بعض شركات الطيران توفير إقامة مؤقتة أو إعادة حجز مجانية للمسافرين المتضررين، اضطر كثيرون إلى تحمل نفقات إضافية من جيوبهم، خاصة أولئك الذين كانت لديهم مواعيد عمل أو رحلات طويلة خارج أوروبا.


هذه الاضطرابات لم تؤثر فقط على الرحلات القصيرة داخل القارة، بل امتد أثرها إلى الرحلات العابرة للقارات، في ظل اعتماد العديد من المسافرين على مطارات مثل هيثرو وسخيبول كنقاط عبور رئيسية.

وتسلط هذه الأزمة الضوء على التحديات المتزايدة التي يفرضها الطقس المتطرف على قطاع الطيران الأوروبي، في وقت تتزايد فيه وتيرة الظواهر المناخية القاسية،  وبينما تعمل المطارات وشركات الطيران على تطوير أنظمة تشغيل أكثر مرونة وتحديث تقنيات التنبؤ الجوى، يبقى المسافر الحلقة الأضعف في معادلة تتداخل فيها الطبيعة مع تعقيدات النقل الجوى.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة