علماء الآثار يكشفون عن معدات صيد عمرها يتخطى 10 آلاف عام فى سيبيريا

السبت، 28 فبراير 2026 04:00 ص
علماء الآثار يكشفون عن معدات صيد عمرها يتخطى 10 آلاف عام فى سيبيريا معدات صيد من عصور ما قبل التاريخ

كتبت ميرفت رشاد

اكتشف علماء الآثار في كراسنويارسك معدات صيد يعود تاريخها إلى 10500 عام، مما ألقى ضوءاً جديداً على التطور التكنولوجي لسكان ينيسي سيبيريا الأوائل، وفقا لما نشره موقع heritagedaily.

أعلن متخصصون من متحف الآثار والإثنوغرافيا في ينيسي سيبيريا التابع لجامعة سيبيريا الفيدرالية أن القطع الأثرية، التي تمت دراستها مؤخرًا كجزء من بحث مستمر حول ممارسات الكفاف في عصور ما قبل التاريخ، يتراوح عمرها بين 9000 و10500 عام.

 

أدوات الصيد مصنوعة من قرون الأيل

تقدم هذه الاكتشافات دليلاً مادياً قيماً على كيفية تمكن المجتمعات القديمة من البقاء على قيد الحياة في بيئة نهرية معادية في وسط سيبيريا.

جميع أدوات الصيد التي تم العثور عليها كانت مصنوعة من قرون الأيل، وهي مادة متينة وسهلة التشكيل كانت المادة الأساسية لصناعة الأدوات في عصور ما قبل التاريخ، ومن بين أهم الاكتشافات خطافات تشبه في شكلها العام خطافات الصيد الحديثة.

على الرغم من تشابهها في الشكل، إلا أن طريقة تثبيت الخيط فيها تختلف اختلافًا كبيرًا عن الطريقة المستخدمة اليوم، فبدلاً من وجود حلقة في قاعدتها، كانت الخطافات القديمة تحتوي على شقوق صغيرة منحوتة. كانت هذه الشقوق عبارة عن أخاديد كان يجب تثبيت خيط الصيد فيها لمنع انزلاقه والحفاظ على سلامته أثناء الاستخدام.

 

حقبة الحياة القديمة

قال الباحثون إن هذه التفاصيل تعكس فهمًا متقدمًا لكل من المواد والإجهاد الميكانيكي، وكان من شأن نظام التثبيت ذي الشقوق أن يوزع الشد بفعالية على طول قاعدة الخطاف، مما يزيد من موثوقيته في ظروف المياه سريعة الجريان التي تميز أنهار سيبيريا، ومن القطع الأثرية المهمة الأخرى حربة يبلغ طولها 27 سنتيمترًا، مصنوعة أيضًا من قرن غزال.

بحسب علماء الآثار، تطلّب صنعها خبرة فنية كبيرة وعملية إنتاج مُنظّمة بدقة. قُطِع قرن الوعل أولًا بفأس حجري، ثم شُقّ طوليًا باستخدام أدوات حفر حجرية مُخصصة تُشبه الإزميل، من نصف القرن المشقوق، نحت الحرفي أسنان الحربة ورأسها المُثبّت في تجويف، مستخدمًا أدوات الحفر الحجرية مرة أخرى لتشكيلها بدقة، تضمنت المرحلة الأخيرة صقل السطح بحجر كاشط لتنعيم أي خشونة وتقوية الأداة النهائية.

 

مستوى عالٍ من الحرفية

وقد تجلى المستوى العالي من الحرفية والمعرفة التقنية المتراكمة لدى سكان سيبيريا الأوائل في عملية التصنيع المعقدة.

لم تكن هذه المجتمعات القديمة تكتفي بالصيد فحسب، بل كان الصيد ضرورة ملحة، كما يؤكد العلماء، إذ كان الصيد بحد ذاته مهارة أساسية للبقاء، فبدون معدات موثوقة ومعرفة واسعة بسلوك الأسماك، كانوا سيفتقرون إلى إمدادات غذائية منتظمة.

وتُبرز القطع الأثرية التي دُرست حديثًا براعة وقدرة البشر على التكيف التي مكّنتهم من الازدهار في الظروف المناخية القاسية لسيبيريا في عصور ما قبل التاريخ.

معدات صيد من عصور ما قبل التاريخ
معدات صيد من عصور ما قبل التاريخ



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة