الدهون الثاثية تخفف التيبس لدى مرضى المفاصل.. دراسة تكشف

السبت، 28 فبراير 2026 03:00 م
 الدهون الثاثية تخفف التيبس لدى مرضى المفاصل.. دراسة تكشف مرضى المفاصل

كتبت مروة محمود الياس

تحسين جودة الحياة لدى مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي لم يعد مقتصرًا على الأدوية المعدلة للمناعة فقط، بل امتد البحث إلى التدخلات الغذائية الداعمة. دراسة حديثة سلطت الضوء على نوع محدد من الدهون الغذائية يُعرف بالدهون الثلاثية متوسطة السلسلة، وأظهرت نتائج لافتة تتعلق بالحيوية، والصحة النفسية، وتخفيف التيبس الصباحي.

وفقًا لتقرير نشره موقع ميدسكيب، فإن تجربة سريرية عشوائية أُجريت في عيادة أمراض الروماتيزم بألمانيا تابعت تأثير إدخال هذا النوع من الدهون ضمن النظام الغذائي لمرضى التهاب المفاصل الروماتويدي، مع مقارنة نتائجه بنوع آخر من الدهون طويلة السلسلة.

تصميم الدراسة

شملت التجربة 61 شخصًا بالغًا مشخصين بالتهاب المفاصل الروماتويدي. جرى توزيع المشاركين عشوائيًا إلى مجموعتين. المجموعة الأولى تلقت 30 جرامًا يوميًا من الدهون متوسطة السلسلة مرتين يوميًا لمدة ثمانية أسابيع، ثم استمرت بنفس الجرعة مع إضافة 30 جرامًا من الألياف يوميًا لثمانية أسابيع أخرى. المجموعة الثانية تلقت دهونًا طويلة السلسلة بنفس النمط الزمني، ثم أضيفت لها الألياف لاحقًا.
كان بالإمكان تناول المكمل الغذائي ممزوجًا بالماء كمشروب أو على هيئة مستحضر قوامه كريمي. أُجريت القياسات عند بدء الدراسة، ثم بعد ثمانية أسابيع، ثم عند الأسبوع السادس عشر.
المعيار الأساسي للتقييم كان التغير في مؤشر نشاط المرض، بينما تضمنت المؤشرات الثانوية تقييمات ذاتية من المرضى، وقياس مدة وشدة التيبس الصباحي، ومستوى الألم باستخدام مقياس بصري، بالإضافة إلى تحليل دهون الدم.

تأثير واضح على جودة الحياة

النتائج أظهرت تفوقًا ملحوظًا لصالح الدهون متوسطة السلسلة في مؤشرات جودة الحياة المرتبطة بالصحة. تحسن جانب الصحة النفسية بشكل معنوي بعد ثمانية أسابيع واستمر التحسن حتى الأسبوع السادس عشر. كما ارتفعت درجات الحيوية، وتحسنت الوظائف الاجتماعية والعاطفية، متجاوزة الحد الأدنى للفارق الذي يُعد ذا أهمية سريرية.
هذا التحسن لم يكن نظريًا فقط، بل انعكس أيضًا على أعراض عملية يعاني منها المرضى يوميًا.

تراجع التيبس الصباحي والألم

المجموعة التي تناولت الدهون متوسطة السلسلة شهدت انخفاضًا واضحًا في مدة التيبس الصباحي وشدته خلال المرحلتين الزمنيتين للدراسة. كذلك انخفض تقييم الألم الذي حدده الأطباء بدرجة أكبر مقارنة بالمجموعة الضابطة.
هذه النتائج تشير إلى أن التدخل الغذائي قد يلعب دورًا مساعدًا في تخفيف الأعراض اليومية المرهقة للمرض، خصوصًا تلك المرتبطة ببداية اليوم.

ماذا عن دهون الدم؟

رغم التحسن في جودة الحياة والأعراض، لم تُسجل فروق جوهرية بين المجموعتين في ملف دهون الدم بشكل عام. لوحظ انخفاض في الكوليسترول منخفض الكثافة لدى المجموعة الضابطة، بينما انخفض الكوليسترول مرتفع الكثافة في مجموعة الدهون متوسطة السلسلة خلال الأسابيع الأولى. إلا أن هذه التغيرات لم تُترجم إلى فروق شاملة كبيرة بين المجموعتين.

دلالات سريرية محتملة

الباحثون أشاروا إلى أن هذا النوع من الدهون قد يسهم في دعم الوظائف الإدراكية والحالة العامة للمرضى، ما يجعله خيارًا غذائيًا تكميليًا واعدًا. غير أن تعميم النتائج يتطلب حذرًا، نظرًا لأن الدراسة أُجريت في مركز واحد فقط، كما أن تقييم تأثير الدهون اقتصر على فترة قصيرة نسبيًا، ما يستدعي أبحاثًا أطول مدى.دمج مكونات غذائية محددة في النظام اليومي قد يفتح آفاقًا جديدة لتحسين حياة مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي، لكن يبقى القرار العلاجي خاضعًا لتقييم الطبيب المعالج بناءً على الحالة الفردية لكل مريض.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة