تواصل «اليوم السابع» نشر حلقات سلسلة «دموية الإخوان»، التي يقدمها إبراهيم ربيع، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة والقيادي المنشق عن التنظيم، حيث تسلط الحلقة التاسعة الضوء على طبيعة الاستبداد والشمولية التي تنتهجها جماعة الإخوان، وكيف تُسوق لنفسها حصانة تحت شعار الدين لتحقيق أهداف سياسية خفية.
وتوضح الحلقة، أن الجماعة ترفع شعارات دينية وسياسية رنانة، مثل شعار «الإسلام هو الحل»، في محاولة لإقناع العقل الجمعي بأنها الممثل الحصري للقيم الإسلامية والوطنية والديمقراطية، بينما الواقع يكشف عكس ذلك، إذ أنها لا تعترف بالخلاف ولا تقبل أي نقد أو منافسة حقيقية، معتبرة نفسها صاحبة الحق المطلق.
وتشير الحلقة، إلى أن هذا النهج يتيح للجماعة ممارسة سيطرة استبدادية على أتباعها، حيث عمل حسن البنا منذ البداية على طرح أفكاره تدريجيًا خلال المؤتمرات المتعاقبة، بهدف إضفاء نوع من الحصانة على التنظيم ومنع الصدمة الفكرية لدى الأعضاء والمجتمع، مع خلق حالة من الضبابية والغموض حول ممارسات العنف التي كان التنظيم يمارسها منذ نشأته.
ويضيف الباحث، أن هذه السياسة أتاحت للإخوان إنكار علاقتهم بالعديد من الأحداث العنيفة، وإضفاء مشهد من الالتباس على أعمال أخرى، رغم أنهم كانوا من أول من مارس الإرهاب بدموية، مؤكدة أن رفض الاختلاف وادعاء امتلاك الحقيقة المطلقة يمثل جوهر الاستبداد الذي يميز الجماعة.
الخلاصة:
تؤكد الحلقة التاسعة، أن استبدادية الإخوان وشمولية فكرهم ليست مجرد مزاعم، بل آلية منظّمة لتسويق شعارات دينية وسياسية كغطاء لممارسة العنف، وإخفاء الانتهاكات، وضمان ولاء الأعضاء، بما يعكس الوجه الدموي للتنظيم منذ تأسيسه.