تحدث محمد إبراهيم يسري عن تفاصيل نشأته وتأثير والده الراحل إبراهيم يسري في تكوين شخصيته ومسيرته الفنية، مؤكداً أنه نشأ في بيئة مليئة بالحب والفن، لكنها في الأساس كانت قائمة على القيم قبل أي شيء آخر.
وقال في تصريحات خاصة لبرنامج علمني أبي مع هبة عبدالفتاح عبر إذاعات راديو النيل، إن طفولته كانت سعيدة ومشبعة بالمسرح والسينما والأجواء الفنية، لكنه يؤكد أن والده لم يكن مجرد فنان بالنسبة له، بل كان أباً صاحب رؤية وتجربة حياتية عميقة، لم يفهم كثيراً من أبعادها إلا مع التقدم في العمر.
وأوضح أن والده كان يرى مهنة الفن «رهاناً»، قد يحمل النجاح أو يمر بصعوبات، لذلك كان حريصاً على أن يمتلك ابنه سنداً علمياً إلى جانب شغفه بالفن، مشيراً إلى أن تجربته الأولى في التمثيل وهو صغير أكدت لوالده تمسكه الحقيقي بهذا الطريق.
وأكد أن محبة الناس لوالده كانت من أعظم النعم التي ورثها عنه، مشدداً على أن الإرث الحقيقي لأي فنان ليس الاسم أو الشهرة، بل السيرة الطيبة ومحبة الجمهور، وهي أمور لا يمكن توريث غيرها.
وأضاف أن أهم درس تعلمه من والده هو احترام العمل وحب المهنة، لافتاً إلى أن قيمة الفن لا تُدرك إلا عند غيابه، متسائلاً كيف ستكون الحياة من دون موسيقى أو أفلام أو مسرح.
وعن اختياراته الفنية، أشار محمد إبراهيم يسري إلى أنه لا يسير بالضرورة على نفس مدرسة والده، خاصة مع تغير صناعة الفن، لكنه يحرص دائماً على اختيار أدوار تحمل معنى حقيقياً، وتمنحه فرصة للإضافة الفنية والإنسانية.
واختتم حديثه بالتأكيد على رغبته في تقديم شخصيات صادقة وإنسانية تظل عالقة في ذاكرة الجمهور، وتمنح المشاهد إحساساً بالتعاطف وعدم الوحدة.