أعادت فرنسا رسمياً طبلة تُعرف باسم "الطبلة الناطقة" أو "دجيدجي أيوكوي" إلى جمهورية ساحل العاج، وفقا لما نشرته صحيفة "لوموند" الفرنسية.
يبلغ طول الطبلة عشرة أقدام ووزنها 940 رطلاً، ولها صندوق صوتي من قطعة واحدة مشقوق طولياً إلى نصفين، يمتد من الشق لوحان خشبيان، أحدهما يحمل نقشاً لنمر يقفز، الصندوق نفسه مزين بوجوه منحوتة وأنماط هندسية.
فرنسا تصادر القطعة عام 1916
كان شعب أتشان/إبري في ساحل العاج يستخدمون الطبل لنقل الرسائل بين القرى المتباعدة، بما في ذلك التحذيرات من عمليات التجنيد الوشيكة التي تقوم بها القوات الاستعمارية الفرنسية، وقد صادرته السلطات الفرنسية عام 1916 كوسيلة لقمع المقاومة المحلية.
بين عامي 1916 و1930، حُفظت الطبلة خارج منزل الحاكم الفرنسي في ساحل العاج، نُقلت إلى فرنسا عام 1929، وكانت معروضة مؤخراً في متحف كواي برانلي، حيث خضعت مؤخراً لعملية ترميم.
عودة القطع الأثرية المهوبة خلال الحقبة الاستعمارية
تصدرت الطبلة قائمة تضم 148 قطعة أثرية طلبتها كوت ديفوار من فرنسا عام 2019، وجاء هذا الطلب عقب تعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عام 2017 بإعادة الأعمال الفنية المنهوبة في أفريقيا خلال الحقبة الاستعمارية.
ورغم إعلان الرئيس إلا أن هناك عقبات قانونية كبيرة أمام عملية الاسترداد في فرنسا، حيث تُعتبر الأصول المملوكة للدولة ملكية غير قابلة للتصرف.
تأتي هذه العودة الحالية نتيجةً لتصويت البرلمان الفرنسي عام 2025 على إعادة الطبل إلى فرنسا، ويهدف مشروع قانون جديد، معروض للتصويت في مجلس الشيوخ، إلى توسيع نطاق استعادة القطع الأثرية التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية، ما يُغني عن الحاجة إلى سنّ قانون منفصل لكل قطعة.
وسيتم عرض الطبل بشكل دائم في متحف الحضارات في ساحل العاج.

وزيرة الثقافة الفرنسية خلال حفل إعادة طبلة دجيدجى أيوكوى