اعتقد أنه لا مكان للسخرية بعد الآن من تعليقاتنا وتحليلنا لدراما المتحدة ووصفنا لها بأنها تخوض معركة الوعي وتربك الأعداء إخوان كانوا أو كيان فلا فرق بينهما ولا اختلاف، متطرفين كاذبين مخادعين، يكرهون من يواجههم بالحقيقة ويلعنون من يزيل عن أوجههم القبيحة القناع، أعتقد أننا الآن أمام حقيقة واضحة وثابتة لا مجال للشك فيها بعد ظهور المتحدثة الرسمية باسم الاحتلال، التى فقدت اتزانها وثباتها الانفعالي واندفعت نحو هجوم مسلسل "صحاب الأرض" خوفا من تأثيره الكبير وصداه الذي خرج عن النطاق المحلي.
فبعد هجوم إعلام تل أبيب علي العمل وظهور تقرير معادي للفنان "عصام السقا" على قناة 12 العبرية بعد "الكلاكس" الذى وصل إلى تل أبيب، خرج الأمر عن نطاق الإعلام وحسب وتحركت قيادات داخل جيش الكيان لتؤكد على توتر تل أبيب وقلقها.
فتحولت بقدرة قادر"المتحدثة باسم جيش الاحتلال" ناقدة فنية ومؤرخة سياسية تنتقد أحداث "صحاب الأرض" سلبا وتكذب أهم مشاهدها، وتتهم صناع العمل بالمبالغة مؤكدة على أن الحقائق تغيرت وأن الجانب تحول إلى مجني عليه والعكس، واختتمت حديثها الزائف بمثل شعبي مصرى أصيل "اللي اختشوا ماتوا"، وكأن المصريين لا يخجلون من الخداع وتغيير المواقف، والحقيقة أنني سعيدة جدا باستخدامها لهذا المثل لسببين.
أولا: لأنه يبرز تكوينهم الاحتلالي، يحتلون الأرض ويغتصبون الحقوق ويستولون أيضا على التراث، فالمثل الشعبي الأصيل بتراثنا المصرى أصبح مقولة يتناقلوها وكأنها وليدة ثقافتهم الشعبية، إلى هذه الدرجة تعودتم على الاستيلاء وتجريد الشعوب من هويتهم ونسب ثقافتهم وتاريخهم لأنفسكم؟ فالقرصنة هنا لم تتوقف علي الأموال والكنوز وحسب إنما أصبحت قرصنة فكرية وسرقة علنية.
ثاني سبب لسعادتي باستخدامك المثال في غير محله، أنه جاء كرصاصة انطلقت من سلاحك وردت في رأسك ورأس قياداتك، فالمثال هنا ينطبق عليكم أنتم المحتلين الذين لم يخجلوا من أفعالهم ولم يختشوا من جرائمهم ضد شعب غزة لذلك مازالوا أحياء، لكن إن شاء الله لا يرزقون، ومن يرحل مستشهدا هم أصحاب الأرض الحقيقيون.
في النهاية أيتها المتحدثة باسم الكذب والخداع، رسالتي لك: "اللي اختشوا فعلا ماتوا علشان كده إنتوا لسه عايشين.. "صحاب الأرض" تكشف مجازركم وتفند تاريخكم الدموى مع ابناء فلسطين.