في إطار تعزيز الشراكة الوطنية وبناء وعي مجتمعي يحمي الأسرة المصرية، شهد الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، فعاليات ندوة «معًا بالوعي نحميها»، التي نظمتها الهيئة بالشراكة مع المجلس القومي للمرأة، بحضور المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس، ونحو 150 من القيادات الدينية والتنفيذية وممثلي المجتمع المدني والشخصيات العامة.
وأقيمت الندوة بمقر الهيئة بالقاهرة، تزامنًا مع أجواء شهر رمضان المبارك، حيث أعقبها حفل إفطار رمضاني عكس روح المحبة والتلاحم الوطني.
شراكة وطنية لحماية الأسرة المصرية
أكد المشاركون في الندوة أن بناء الوعي المجتمعي يمثل المدخل الرئيسي لحماية الأسرة المصرية، ودعم مكانة المرأة، وتعزيز ثقافة الاحترام المتبادل والعيش المشترك، في إطار تكامل أدوار مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.
وشددت الكلمات على أن تمكين المرأة لا ينفصل عن ترسيخ قيم المواطنة والمساواة، وأن حماية الأسرة تبدأ من نشر الوعي السليم ومواجهة الأفكار السلبية التي تهدد تماسك المجتمع.
رئيس الطائفة الإنجيلية: «بالوعي نحمي مجتمعنا ونرسخ قيم المواطنة»
وفي كلمته، رحب الدكتور القس أندريه زكي بالحضور، معربًا عن تقديره لجهود المجلس القومي للمرأة في دعم وتمكين المرأة المصرية، مؤكدًا أن اللقاء يجسد صورة حقيقية للتعاون الوطني والعمل المشترك من أجل مستقبل أكثر استقرارًا وتماسكًا.
وهنأ رئيس الطائفة الإنجيلية الحضور بمناسبة شهر رمضان المبارك، مشيرًا إلى أن هذه المناسبة الروحية تمثل فرصة لتعزيز قيم المحبة والتعايش، وإبراز قوة النسيج الوطني المصري كنموذج فريد في العيش المشترك.
وأوضح أن شعار اللقاء «بالوعي نحميها» يعبر عن إدراك مسؤول يتحول إلى سلوك عملي وممارسة يومية، مؤكدًا أن الوعي هو خط الدفاع الأول في مواجهة الأفكار الهدامة، وهو الحصن الذي يحمي المرأة من التهميش أو الاستغلال، ويعزز ثقافة المواطنة القائمة على المساواة في الحقوق والواجبات دون تمييز.
وأضاف أن العلاقة بين الوعي والتنمية المستدامة علاقة تكاملية؛ فكلما ارتفع مستوى الوعي، زادت قدرة المجتمع على تحقيق أهداف التنمية، مشددًا على أن بناء الوعي ليس عملًا نظريًا أو نخبوياً، بل مسؤولية تبدأ من الأسرة، وتمتد إلى المؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية، في إطار شراكة حقيقية بين الدولة والمجتمع المدني.
رئيسة المجلس القومي للمرأة: تمكين المرأة يبدأ ببناء وعي حقيقي
من جانبها، أكدت المستشارة أمل عمار أن تمكين المرأة المصرية يرتكز بالأساس على بناء وعي حقيقي يحمي الأسرة ويعزز استقرار الوطن، مشيرة إلى أن المجلس يعمل على إطلاق مبادرات وبرامج توعوية تستهدف مختلف الفئات العمرية والمناطق الجغرافية.
وأضافت أن الاستثمار في وعي المرأة والأسرة يمثل استثمارًا مباشرًا في أمن المجتمع واستقراره، موضحة أن الأسرة الواعية هي القادرة على مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية، وبناء أجيال أكثر إدراكًا لمسؤولياتهم تجاه الوطن.
الأسرة.. الخلية الأولى لبناء مجتمع قوي
شدد رئيس الطائفة الإنجيلية على أن الأسرة تمثل الخلية الأولى في بناء الوعي المجتمعي، وأن إنشاء أسرة قوية ومدركة لتحديات العصر هو الضمان الحقيقي لبناء مجتمع صحي وآمن.
وأوضح أن قوة الوطن تكمن في وحدة نسيجه وتماسكه، وأن ترسيخ قيم المواطنة والعيش المشترك يتطلب تعاونًا مستمرًا بين المؤسسات الدينية والوطنية، مع التأكيد على احترام التنوع وترسيخ ثقافة قبول الآخر.
رمضان يعزز روح التلاحم الوطني
وجاء تنظيم الندوة بالتزامن مع شهر رمضان المبارك، في رسالة واضحة تؤكد عمق العلاقات الوطنية وروح التعايش التي يتميز بها المجتمع المصري، حيث اجتمع الحضور على مائدة إفطار رمضاني عكست صورة عملية لقيم المشاركة والتآخي.
وأكد المشاركون أن مثل هذه الفعاليات تسهم في تعزيز الثقة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، وترسخ ثقافة الحوار والتعاون المشترك من أجل حماية الأسرة ودعم استقرار الوطن.