في تصريحات خاصة لبرنامج "علمني أبي" على إذاعات راديو النيل مع الإعلامية هبة عبدالفتاح، تحدثت الدكتورة مي عبد الرحمن أبو زهرة عن التأثير العميق لوالدها الفنان الكبير عبد الرحمن أبو زهرة في تكوين شخصيتها، مؤكدة أن دوره لم يقتصر على التوجيه بالكلام، بل كان قدوة حية بالفعل والمثال.
وأوضحت مي أن مشاهدتها اليومية لوالدها في تفاصيل حياته كانت مدرسة متكاملة، حيث تعلمت منه حب الثقافة التي كان يؤمن بها كأساس لبناء الإنسان، وهو ما غرسه فيها منذ الصغر. وأضافت أن أهم القيم التي تعلمتها منه هي الالتزام في كل شيء، والأخلاق في التعامل، والعلاقة القوية بالله، مشيرة إلى أنها كانت تراه يصلي ويصوم ويحافظ على عباداته، لتتعلم عمليًا أن القيم الحقيقية لا تقال فقط، بل تُعاش يوميًا.
وأكدت أن هذه القيم انعكست بشكل مباشر على حياتها المهنية كـ "لايف كوتش" وأستاذة جامعية، حيث أصبحت حريصة على الالتزام بمواعيدها وعدم التأخير عن محاضراتها، تطبيقًا عمليًا لما تربت عليه.
وكشفت مي عن الجملة التي لا تزال تعيش بداخلها وتمنحها الطمأنينة في لحظات الانكسار والصعوبات، وهي كلمة والدها الدائمة: "سيبيها على ربنا وربنا هيحلها"، مؤكدة أن هذه العبارة تمنحها الثقة بأن لكل أزمة نهاية.
وعن علاقتها باسم والدها، قالت إنها منذ طفولتها كانت فخورة به وتحب ذكر اسمه باعتزاز، لكن مع الوقت تحول هذا الفخر إلى دافع داخلي لتحقيق نجاح حقيقي في المجال العلمي، سواء من خلال الأبحاث أو النشر أو كتابها "فرصة سعيدة". وأضافت أنها كانت دائمًا تسعى لأن تجعل والدها فخورًا بها، وهو ما كان يظهر في تدليله لها بلقب "يا دكتورة" ودعمه النفسي والمعنوي المستمر، مما جعلها حريصة على أن يحمل كل ما تنشره اسم العائلة باعتزاز ومسؤولية.
واختتمت مي تصريحاتها بأهم درس تعلمته من والدها، وهو أن أقوى نجاح ليس في أن يبدو الإنسان قويًا أمام الناس، بل في أن يكون صادقًا مع نفسه ويعمل على إصلاح داخله أولاً.