كشف الدكتور منصور أبو كريم، الباحث السياسي وخبير العلاقات الدولية، عن وجود خلافات جوهرية بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحكومة الإسرائيلية حول آليات تنفيذ المرحلة الثانية من خطة "مجلس السلام" المتعلقة بمستقبل قطاع غزة.
وأوضح "أبو كريم" خلال مداخلة هاتفية عبر "سكايب" من غزة على قناة "إكسترا نيوز"، أن الخلاف ينحصر في "الهندسة الاستراتيجية" لقطاع غزة، حيث تسعى إدارة ترامب لتسريع سحب الجيش الإسرائيلي إلى الحدود، وإخلاء المناطق الساحلية للقطاع بهدف تحويلها إلى استثمارات عقارية ومناطق سياحية أمريكية طويلة الأمد، ونقل السكان إلى المناطق الشرقية والجنوبية بعد إعادة إعمارها.
في المقابل، أكد الباحث السياسي أن إسرائيل تعرقل هذا الانتقال وتصر على الاحتفاظ بسيطرتها الأمنية والعسكرية داخل قلب غزة، خاصة في ما يُعرف بـ "المنطقة الصفراء" التي تشكل نحو 58% من مساحة القطاع، موضحاً أن استمرار القصف الإسرائيلي وعمليات الاغتيال ومنع دخول "اللجنة الإدارية التكنوقراطية" هي محاولات إسرائيلية متعمدة لتعطيل خطة ترامب وإبقاء الهيمنة العسكرية.
وعن تفاصيل خطة إدارة الأزمة، أشار "أبو كريم" إلى أن "مجلس السلام" برئاسة ترامب انتزع الولاية القانونية والسياسية على غزة بموجب قرار مجلس الأمن 2803، وتم تقسيم القطاع إلى خمس محافظات تتولى كل منها قوة دولية بقيادة جنرال أمريكي، مع الإعلان عن تجنيد 17 مليار دولار لبدء إعادة الإعمار، وتشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة الشؤون المدنية والصحية.
وتطرق خبير العلاقات الدولية إلى الأوضاع في الضفة الغربية، مؤكداً أن حكومة اليمين الإسرائيلي تعيش "سباقاً مع الزمن" لاستغلال اللحظة التاريخية الراهنة وانشغال العالم بغزة، لتنفيذ سياسة "الضم الزاحف" في الضفة الغربية.
وأوضح أن إسرائيل تعمل على السيطرة على مناطق (ج)، وتقويض السلطة الفلسطينية، ودفع السكان للهجرة الطوعية والقسرية عبر هجمات المستوطنين والتضييق الاقتصادي، بهدف تدمير أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية في المستقبل.