أكد إبراهيم ربيع، خبير شؤون الجماعات الإرهابية، أن حالة الارتباك التي شهدتها المنصات التابعة لجماعة الإخوان عقب عرض مسلسل «رأس الأفعى» تعكس حجم القلق داخل التنظيم من تأثير العمل على الرأي العام، خاصة وأنه يتناول كواليس ملاحقة القيادي الإخواني محمود عزت ويستعرض جوانب من تاريخ الجماعة المرتبط بأحداث عنف.
وأوضح ربيع، أن الجماعة سارعت إلى إطلاق حملات تشويه ممنهجة عبر كتائبها الإلكترونية، في محاولة للتشكيك في مصداقية العمل والتقليل من تأثيره، مشيرًا إلى أن هذا السلوك ليس جديدًا، بل يمثل نمطًا متكررًا منذ عام 2013، حيث اعتمدت الجماعة على خطاب المظلومية كوسيلة للحشد والحفاظ على تماسك عناصرها في الداخل والخارج.
وأضاف أن أي معالجة درامية أو إعلامية تتناول قيادات التنظيم أو تكشف تفاصيل تنظيمية داخلية تقابل برد فعل عدائي، لأن ذلك يهدد السردية التي عملت الجماعة على ترسيخها لسنوات.
وأشار إلى أن الفن أصبح أداة فاعلة في تفكيك خطاب الجماعات المتطرفة، وإعادة تقديم الوقائع للرأي العام بصورة مبسطة ومدعومة بالحقائق.
وشدد ربيع على أن تصاعد الهجوم الإلكتروني يعكس خشية حقيقية من انكشاف جوانب تاريخية أمام الأجيال الجديدة، مؤكدًا أن المواجهة الفكرية والثقافية تظل أحد أهم مسارات التصدي للتنظيمات المتطرفة.