رغم أن الوقت لا يزال مبكراً للحديث عن انتخابات الرئاسة الأمريكية 2028، إلا أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الذى يمنعه الدستور من الترشح لفترة ثالثة، يبحث بقوة عن مرشح يشكل استمراراً لإرثه.
وقال موقع أكسيوس إن الرئيس دونالد ترامب يطرح بشكل متزايد سؤالا على أقرب مستشاريه بشأن الشخص الذى يمكن أن يرشحه لخوض السباق الجمهورى نحو البيت الأبيض فى عام 2028، مشيراً إلى أنه يثير نقاشًا جديدًا بين مستشاريه بشأن الاختيار بين نائبه جيه دي فانس أو وزير خارجيته ماركو روبيو.
ووفقاً لما أكدته مصادر عديدة لأكسيوس، فإن ترامب يطرح هذا السؤال بشكل عابر، لكن متزايد.
وفى الوقت الذى يُركّز ترامب فيه على إرثه مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة فى نوفمبر المقبل، فإن الرئس يعتقد أنه لا يوجد من هو أفضل من فانس وروبيو لتمثيله.
ترامب يفضل فانس لكنه يشيد بروبيو
ويشير تقرير أكسيوس إلى أن ترامب يُفضل فانس، ولهذا السبب اختاره نائبًا له فى الانتخابات الماضية. لكن فى نفس الوقت، أشاد بشكل ملحوظ ومتزايد بروبيو، علنًا وسرًا، نظرًا لمكانته المتنامية كوزير للخارجية ومستشار للأمن القومي.
ويذهب تقرير أكسيوس إلى القول بأن ترامب يستمتع بالنميمة، ويُحبّذ استغلال الخلافات بين الناس، ويُفصح بحرية عن أفكاره الخاصة. ولفتت المصادر الخمسة التي تحدثت إلى موقع أكسيوس ونقلت نقاشات ترامب معهم من تفسير ذلك على أنه تراجع في تأييد ترامب لفانس.
وقال أحد مستشاري ترامب، الذي طلب منه الرئيس مؤخرًا إبداء رأيه حول المرشح الأبرز للرئاسة، إن فانس وروبيو هما المرشحان المثاليان للرئيس لخوض انتخابات أمريكا 2028، مضيفاً أن فانس هو المرشح الأول بشكل واضح
وأضاف المصدر: "لكن هل سيكون ترامب راضيًا بترشح روبيو وفانس؟ بالتأكيد".
فانس يتفوق على روبيو بفريق من المستشارين السياسيين
ويوضح أكسيوس إلى أن فانس لديه مستشارين سياسيين، إذا ترشح كما هو متوقع على نطاق واسع، فسيشكلون العمود الفقري لحملته الرئاسية لعام 2028. أما روبيو، فيفتقر إلى هذه البنية التحتية، وقد أوضح أنه لا يمانع أن يكون فانس هو المرشح.
كان روبيو قد قال لمجلة فانيتي فير العام الماضي: "إذا ترشح جيه دي فانس للرئاسة، فسيكون مرشحنا، وسأكون من أوائل الداعمين له". ولم يتغير موقف روبيو. وقال مصدر إن روبيو أبلغ فانس بذلك سرًا.
ولفت تقرير أكسيوس إلى أن كلا من فانس وروبيو صديقان مقرّبان، وقد عملا معًا في مجلس الشيوخ، وكذلك رئيسا موظفيهما صديقان أيضًا.
وعلى الرغم من أن ترامب أوضح العام الماضي أن فانس هو الأرجح خليفته على الأرجح لأنه هو نائب الرئيس على الأرجح، إلا أن دونالد أضاف أيضا أنه يفضل أن "يتحد روبيو مع جيه دي" في الانتخابات.
يقول مستشارون إن ترامب لن يحسم أمره بشأن خليفة له لأنه يريد أن يركز فريقه على مهامهم الحالية، ولا يريد أن يبدو وكأنه يفقد سلطته.
تحدى أكبر أمام فانس مقارنة بروبيو
وعلى الرغم من ترجيح كفة فانس باعتباره نائباً للرئيس، إلا أنه يواجه عائقًا كبيرًا مقارنةً بروبيو فيما يتعلق بأسلوب تفكير ترامب، حيث أن المنصب الذى يشغله كل منهما تجعل روبيو أكثر ظهورًا في الأخبار من فانس، وترامب يتابع الأخبار بشغف كبير.
وتضع مسؤوليات روبيو باعتباره وزيراً للخارجية في قلب الشؤون العالمية، وأيضا داخل البيت الأبيض بصفته مستشارًا للأمن القومي.
لكن على النقيض، فإن منصب نائب الرئيس لا توجد له مهام محددة.
وفى الوقت نفسه، فإن هذا الأمر يمثل مشكلة لروبيو. فبحسب من يعرفون تفكيره بشأن انتخابات 2028، سيكون من الصعب عليه الانتقال من منصبيه المؤثرين إلى منصب نائب الرئيس.
يدرك ترامب هذا الأمر، ويرى بعض مستشاريه أن أحد أسباب دعمه المستمر لروبيو هو إغراؤه بالترشح مع فانس.
وكان ترامب قد مازح وزير خارجيته يوم الخميس الماضى، خلال استضافته الاجتماع الأول لمجلس السلام، وقال: "ماركو، لقد أبليت بلاءً حسنًا قبل يومين في ميونيخ. في الواقع، كنت فخورًا جدًا لدرجة أنني كدتُ أفصله من العمل، لأنهم كانوا يتساءلون: 'لماذا لا يستطيع ترامب فعل ذلك؟' أنا أستطيع، لكنني أعبر عنه بطريقة مختلفة".
ثم تابع قائلاً: "لكن يا ماركو، من فضلك لا تُحسّن أداءك أكثر مما فعلت. لأنك إن فعلت، فستُطرد من هنا".
ماذا تقول استطلاعات الرأي عن فانس وروبيو؟
في استطلاعات الرأي المبكرة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري لعام 2028، يتقدم فانس بفارق كبير على روبيو وأي مرشح جمهوري آخر.
فقد أظهر استطلاع أجرته جامعة نيو هامبشاير للناخبين في الانتخابات التمهيدية الأولى على مستوى البلاد، ونُشر يوم الخميس، حصول فانس على 53% من الأصوات النظرية، مقابل 7% فقط لروبيو. وحصلت السفيرة السابقة نيكي هالي على نسبة 9%.
وتُظهر جميع استطلاعات الرأي الوطنية للانتخابات التمهيدية تقدمًا كبيرًا لفانس على روبيو وأي مرشح جمهوري آخر.
وتوقع تقرير أكسيوس أن يظهر فانس بشكل أكبر في المشهد العام مع اشتداد المنافسة في انتخابات التجديد النصفي. فهو رئيس اللجنة المالية في اللجنة الوطنية الجمهورية، ويخطط للقيام بجولة مكثفة في أنحاء البلاد لدعم جهود الجمهوريين للحفاظ على سيطرتهم على مجلس النواب في نوفمبر المقبل.