من القصور حتى اضطرابات الضغط.. صيام رمضان ومرضى القلب

الأحد، 22 فبراير 2026 10:00 ص
من القصور حتى اضطرابات الضغط.. صيام رمضان ومرضى القلب الصيام

كتبت مروة محمود الياس

صيام المرضى اللذين يعانون من أمراض مزمنة مثل مرضى القلب باختلاف أنواعهم، يحتاج لمتابعة طبية وتجنب الاهمال فى متابعة الحالة الصحية، وفقًا لتقرير نشره موقع PubMed التابع للمكتبة الوطنية للطب الأمريكية، فإن صيام رمضان يُظهر في عدد من الدراسات تأثيرات إيجابية على بعض عوامل الخطورة القلبية مثل ضغط الدم ومستويات الدهون وبعض مؤشرات الالتهاب، إلا أن درجة الأمان تختلف حسب الحالة المرضية واستقرارها ومدى الالتزام بالعلاج.

مرض الشريان التاجي

الحالات المستقرة
الأشخاص المصابون بذبحة صدرية مستقرة أو مرض تاجي دون أعراض متفاقمة يمكن أن يتحملوا الصيام غالبًا، بشرط تقييم حالتهم قبل رمضان ومراجعة مواعيد الأدوية لتناسب فترتي السحور والإفطار. المتابعة الطبية المسبقة ضرورية لتقدير القدرة على تحمل الامتناع عن السوائل.

بعد الجلطات أو القسطرة الحديثة
الصيام غير آمن خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعد جلطة قلبية أو تركيب دعامة تاجية، إذ يزيد خطر الجفاف من احتمالية حدوث تجلطات، خصوصًا في الطقس الحار. بعد تجاوز هذه الفترة، يمكن دراسة إمكانية الصيام بشكل فردي وفق درجة الخطورة.

قصور القلب

الحالات الخفيفة والمتوسطة
المرضى الذين يعانون من قصور قلب مستقر دون تدهور حديث قد يتمكنون من الصيام إذا التزموا بالعلاج والنظام الغذائي بدقة. تشير بعض البيانات إلى أن الحالة الكيتونية الخفيفة الناتجة عن الامتناع المؤقت عن الطعام قد توفر مصدر طاقة بديلًا لعضلة القلب، لكن ذلك لا يلغي ضرورة المتابعة الدقيقة.

الحالات المتقدمة
المرضى في المرحلة الرابعة من قصور القلب أو من تعرضوا لدخول متكرر للمستشفى بسبب احتقان حاد خلال الأشهر الأخيرة يُنصحون بعدم الصيام. كذلك من يحتاجون جرعات متكررة من مدرات البول أو لا يمكن تعديل أدويتهم إلى جرعة يومية واحدة.

تنبيه غذائي
الإفراط في تناول العرقسوس خلال رمضان قد يسبب اضطرابًا في الأملاح واحتباس السوائل، ما يشكل خطرًا مباشرًا على مرضى قصور القلب وارتفاع ضغط الدم.

ارتفاع ضغط الدم

الضغط المنضبط
من يعانون من ضغط دم مستقر تحت العلاج يمكنهم الصيام غالبًا، مع تفضيل المستحضرات طويلة المفعول التي تؤخذ مرة واحدة يوميًا. قياسات الضغط على مدار اليوم خلال رمضان أظهرت تغيرات طفيفة في الحالات غير المعقدة.

الضغط غير المسيطر عليه
في حال استمرار القراءات المرتفعة أو حدوث نوبات طارئة، يجب الامتناع عن الصيام إلى حين ضبط الحالة. كما ينبغي الحذر من استخدام مدرات البول في الأجواء الحارة لتجنب الجفاف.

اضطرابات النظم القلبي

الرجفان الأذيني واضطرابات فوق البطينية
معظم الحالات المستقرة يمكنها الصيام بعد تقييم فردي. يجب ضبط جرعات مضادات التخثر بعناية، لأن تغير نمط الغذاء قد يؤثر في فعاليتها، خاصة الأدوية ذات المجال العلاجي الضيق.

الحالات عالية الخطورة
يُمنع الصيام لدى المصابين بمتلازمة بروجادا، أو متلازمة إطالة فترة كيو تي، أو اضطرابات بطينية غير مسيطر عليها، نظرًا لاحتمال تحفيز اضطراب خطير في نظم القلب بعد وجبات كبيرة أو تغيرات حادة في مستوى السكر.

أمراض صمامات القلب وارتفاع الضغط الرئوي

الحالات البسيطة إلى المتوسطة قد تتحمل الصيام بعد تقييم متخصص، بينما تُعد الدرجات الشديدة مانعًا واضحًا نظرًا لاحتمال تدهور الأعراض مع نقص السوائل.

مرضى الكلى المصاحب لمرض القلب

الجفاف قد يؤدي إلى زيادة لزوجة الدم وتفاقم القصور الكلوي، ما يرفع احتمالية الجلطات. وجود ارتفاع في الكرياتينين أو تاريخ مرضي معقد يتطلب حذرًا شديدًا وقد يمنع الصيام.

ممارسة الرياضة خلال الصيام

يُفضل تأجيل التمارين إلى ما بعد الإفطار لتقليل خطر نقص السوائل. الأنشطة العنيفة في ساعات النهار قد تزيد احتمالية الدوخة واضطراب الضغط. مراقبة الوزن والحالة العامة مهمة خاصة لدى الرياضيين.

الأدوية القلبية وتنظيم الجرعات

الصيام يغير امتصاص وتوزيع واستقلاب الأدوية. لذلك يجب مراجعة الطبيب قبل رمضان لإعادة ترتيب الجرعات. يُفضل التحول إلى نظام جرعة واحدة يوميًا إن أمكن. بعض الأدوية مثل مدرات البول أو مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين قد تزيد خطر انخفاض الضغط أو اضطراب الأملاح مع الجفاف، ما يستدعي متابعة وظائف الكلى.

مضادات التخثر تتطلب مراقبة دقيقة لتجنب النزيف أو فقدان الفاعلية. كما أن التوقف المفاجئ عن أدوية القلب قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل الجلطات أو تدهور قصور القلب.

تقييم الحالة 

التصنيف إلى فئة منخفضة أو مرتفعة الخطورة يعتمد على استقرار المرض، القدرة الوظيفية، العمر، وجود أمراض مصاحبة مثل السكر أو القصور الكلوي، ونوع العلاج المستخدم. الزيارة الطبية قبل بداية الشهر خطوة أساسية لاتخاذ قرار آمن.صيام رمضان قد يكون آمنًا ومفيدًا لبعض مرضى القلب إذا كانت حالتهم مستقرة وتحت إشراف طبي، لكنه قد يحمل مخاطر حقيقية لآخرين، خاصة في الحالات غير المنضبطة أو الحديثة.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة