خبير علاقات دولية: تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل لعب بالنار وهدم لمساعى السلام

الأحد، 22 فبراير 2026 02:00 م
خبير علاقات دولية: تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل لعب بالنار وهدم لمساعى السلام مداخلة الدكتور أحمد سيد أحمد

كتب محمد عبد العظيم

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن الإدانات الواسعة الصادرة عن الدولة المصرية و13 دولة عربية وإسلامية ومنظمات دولية لتصريحات السفير الأمريكي المُعين لدى إسرائيل، مايك هاكابي، تمثل "حائط صد" قوي أمام المزاعم الإسرائيلية التوسعية، محذراً من أن هذه التصريحات تمثل "لعباً بالنار" وتؤجج الصراعات الدينية في منطقة الشرق الأوسط.

جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، تعقيباً على التصريحات المثيرة للجدل للسفير الأمريكي، والتي ألمح فيها إلى دعم مساعي إسرائيل لضم أراضٍ فلسطينية والسيطرة على مناطق في الشرق الأوسط استناداً إلى مزاعم توراتية.

هدم للقانون الدولي وتغذية للإرهاب

وأوضح الدكتور أحمد أن هذه التصريحات تحمل تداعيات سياسية وقانونية ودينية بالغة الخطورة، مشيراً إلى أنها "تهدم منظومة القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي يؤكد على قدسية الحدود وسيادة الدول".

وأضاف أن الإدانة المصرية تعكس تمسك القاهرة الراسخ بقوة القانون الدولي في تعاملها مع القضية الفلسطينية، واعتبار التواجد الإسرائيلي في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية والجولان ولبنان "احتلالاً يجب إنهاؤه".

وحذر خبير العلاقات الدولية من أن إطلاق مثل هذه التصريحات الفجة والمزاعم الدينية الموهومة "يؤجج بيئة العنف والصراع، ويغذي بيئة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط"، مؤكداً أن المنطقة ليستبحاجة إلى إثارة نزاعات دينية قد تدخل الشعوب في حروب لا يمكن التنبؤ بنهايتها.

غطاء سياسي لليمين المتطرف

وأشار إلى الخطورة البالغة لتزامن هذه التصريحات مع الإجراءات العدوانية التي تمارسها إسرائيل على الأرض، مثل مصادرة أملاك الفلسطينيين في الضفة الغربية تحت مسمى "أملاك دولة".

وأكد أن تصريحات السفير الأمريكي تعطي "الضوء الأخضر ومبرراً شرعياً" لليمين الإسرائيلي المتطرف المتمثل في حكومة نتنياهو ووزراء مثل سموتريتش وبن غفير، للمضي قدماً في مخططات ابتلاع الأراضي الفلسطينية وتجاوز الحدود العربية تحت مسمى "إسرائيل الكبرى".

رسالة حازمة للإدارة الأمريكية

وعلى صعيد العلاقات العربية – الأمريكية، شدد الدكتور أحمد سيد أحمد على أن هذه التصريحات سيكون لها تداعيات سلبية على علاقات الدول العربية والإسلامية بواشنطن، "ما لم تقم الإدارة الأمريكية بإدانتها واتخاذ إجراءات حازمة لتوضيح أن هذا لا يعكس الموقف الرسمي الأمريكي".

واعتبر أن خروج هذه التصريحات من سفير أكبر دولة في العالم يأتي كـ "تيار معاكس" ويهدم مساعي ورؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يسوّق لنفسه كـ "صانع للسلام".

واختتم الدكتور أحمد تصريحاته بالتأكيد على أن البيان المصري والموقف العربي الإسلامي الموحد يمثلان رسالة حازمة لواشنطن، مفادها أن "السلام الحقيقي لا يقتصر على مجرد وقف إطلاق النار، بل يتطلب إقامة دولة فلسطينية مستقلة واستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وأن على الإدارة الأمريكية - بصفتها الطرف الوحيد القادر على الضغط على إسرائيل - إثبات نواياها الحقيقية تجاه تحقيق الاستقرار في المنطقة".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة