ألقى فضيلة الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، الضوء على الجوانب الخفية في نشأة الإمام الليث بن سعد، مبرزاً الأثر التاريخي العظيم لهذا العالم المصري الجليل الذي لُقب بـ "إمام من ذهب"، في حلقة جديدة من برنامج "إمام من ذهب" المذاع على قناة "DMC".
قلقشندة.. مسقط رأس إمام مصر
كشف الدكتور أسامة الأزهري عن الجذور الأولى للإمام الليث بن سعد، موضحاً أنه ولد في قرية "قلقشندة" التابعة لمركز طوخ بمحافظة القليوبية. وأشار الوزير إلى أن هذه القرية المصرية الأصيلة كانت مهدًا لواحد من أعظم أئمة الإسلام، مؤكداً على ضرورة الفخر بهذا الانتماء التاريخي الذي يربط بين الأرض المصرية والنبوع العلمي.
المحطات الزمنية والارتباط بالتابعين
أوضح الأزهري أن الإمام الليث ولد في شهر شعبان عام 94 هجرية، أي بعد نحو 83 عاماً من انتقال الرسول الكريم ﷺ إلى الرفيق الأعلى. وأشار إلى أن الليث بن سعد، رغم أنه لم يدرك الصحابة الكرام، إلا أنه عاصر وأخذ العلم عن تلامذتهم من "التابعين"، مما جعله حلقة وصل ذهبية في نقل العلم والسنّة المشرفة.
دعوة لإحياء سيرة الإمام في المدارس
وجه وزير الأوقاف نداءً خاصاً لأهالي قرية قلقشندة ومسؤولي التعليم فيها، بضرورة تخصيص أسبوع أو يوم للاحتفاء بالإمام الليث بن سعد في المدارس بمختلف مراحلها. وأكد أن تعريف الأجيال الجديدة بهذا الرمز العلمي يساهم في غرس قيم الطموح والاعتزاز بالهوية، وتحفيز الأطفال على الاقتداء بمسيرته الناجحة.
صناعة العبقرية في كافة المجالات
وشدد الدكتور أسامة الأزهري على أن الهدف من استعراض سيرة الليث بن سعد هو استنهاض الهمم ليس فقط في العلوم الشرعية، بل في كافة العلوم. وربط بين عبقرية الليث ونبوغ علماء مصر المحدثين مثل أحمد زويل ومجدي يعقوب ومصطفى السيد، مؤكداً أن مصر قادرة دائماً على تقديم المبدعين للعالم في كل ميدان حين يتوفر الشغف والقوة في طلب العلم.