نجح النجم أحمد العوضي في أن يفرض حضوره بقوة خلال موسم رمضان الحالي من خلال مسلسل على كلاي، حيث أعاد تقديم نموذج البطل الشعبي الذي ينتظره الجمهور بشغف كل عام، لكن هذه المرة بروح أكثر نضجًا وعمقًا إنسانيًا، ومع كل حلقة تعرض، يتصدر العمل مؤشرات البحث ويتحول إلى حديث السوشيال ميديا، في دلالة واضحة على حجم التأثير الذي صنعه في الشارع المصري.
يقدم العوضي شخصية ابن البلد الشهم، الرجل الذي تحكمه الأصول ويقدس العشرة، ويضع مصلحة العمل فوق كل اعتبار.
علاقته بالرجل الذي رباه، والذي يجسده الفنان القدير طارق الدسوقي، تمثل أحد أهم أعمدة الدراما في المسلسل، فالثقة المطلقة التي يمنحها له، واعتماده عليه أكثر من أبنائه، تكشف عن قيمة الوفاء في زمن تتبدل فيه المواقف، وتفتح الباب لصراعات عائلية مشحونة بالتوتر والمشاعر المتضاربة.
يسلط العمل الضوء على التوتر الأسري من خلال شخصية زوجة طارق الدسوقى التي تقدمها الفنانة انتصار، حيث لا تتوقف عن معايرة على كلاي وإشعال الخلافات، ما يضيف طبقة درامية حادة تزيد من سخونة الأحداث.
وفي المقابل، تظهر الفنانة درة في دور الزوجة التي يتعامل معها العوضي بحب واحتواء كبيرين، رغم معايرتها المستمرة له بعدم الإنجاب، لتكشف هذه العلاقة عن جانب إنساني عميق في شخصية البطل، بعيدًا عن صورة الرجل الصلب فقط.
ما يميز على كلاي ليس فقط مشاهد الأكشن المتقنة أو الصراعات المشوقة، بل تلك التفاصيل الإنسانية الصغيرة التي تجعل الشخصيات نابضة بالحياة وقريبة من الجمهور.
الحوار واقعي، والإيقاع متصاعد، والحبكة الدرامية محكمة، ما يجعل المشاهد في حالة ترقب دائم لما ستكشفه الحلقات المقبلة.
وجسد النجم أحمد العوضي واحدة من أقوى لحظات الشهامة والإنسانية في العمل، خلال إنقاذه لشخصية روح تجسدها الفنانة يارا السكري من محاولة اختطاف.
المشهد جاء مشحونًا بالتوتر والإثارة، حيث تدخل العوضي في اللحظة الحاسمة، ليؤكد مجددًا صورة البطل الشعبي الذي لا يتخلى عن مبادئه، ولا يقف متفرجًا أمام الظلم أو الخطر وتمكن من إنقاذها في مشهد حظي بإشادة واسعة من الجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي .
ولم تتوقف شهامة البطل عند حد الإنقاذ، بل امتدت إلى احتواء إنساني عميق، إذ قرر إيداعها بدار الأيتام التي أنشأها لرعاية الأطفال، في خطوة عكست البعد الاجتماعي للشخصية.
هذا التحول أضاف بعدًا جديدًا للأحداث، وأبرز الجانب الرحيم في شخصية البطل، الذي لا يكتفي بالمواجهة والقوة، بل يسعى لصناعة الأمل وتوفير الأمان لمن يحتاجه.
بتلك المشاهد يواصل على كلاي ترسيخ مكانته كأحد أبرز الأعمال الرمضانية، جامعًا بين الإثارة والدراما الاجتماعية والرسائل الإنسانية، بينما يثبت أحمد العوضي قدرته على تقديم شخصية البطل الشعبي بروح مختلفة، تمزج بين الشجاعة والقلب الكبير، في عمل لا يزال يحمل الكثير من المفاجآت في حلقاته المقبلة.