فن الحرب.. تاريخ شركات توظيف الأموال وظهور المستريح

السبت، 21 فبراير 2026 09:03 م
فن الحرب.. تاريخ شركات توظيف الأموال وظهور المستريح مسلسل فن الحرب

محمد عبد الرحمن

شهدت الحلقة الرابعة من مسلسل «فن الحرب» منعطفًا دراميًا حاسمًا قلب مسار الأحداث، بعدما انكشف الدافع الحقيقي وراء قيادة زياد للتشكيل العصابي، فالرجل الذي بدا في الحلقات السابقة مدفوعًا بالجشع والسعي إلى النفوذ، تبيّن أن تحركاته تحكمها رغبة عميقة في الانتقام، مرتبطة بأزمة عائلية قديمة شوّهت تاريخ أسرته.

وكشفت الأحداث أن والد زياد كان صاحب الشركة المتورطة في قضية توظيف الأموال الشهيرة، والتي انتهت باتهامه بالنصب وتشويه سمعته أمام الرأي العام، غير أن الحلقة أوضحت أن الصورة لم تكن كاملة؛ إذ تعرّض الأب لخديعة محكمة دبّرها كل من ياسمين وجاسر وهاشم، الذين استولوا على الأموال وفرّوا، تاركينه يواجه المصير وحده.

وتستحضر القصة واحدة من أكثر الظواهر إيلامًا في التاريخ الاقتصادي المصري، حيث تفشّت في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي شركات توظيف الأموال، التي أغرت المواطنين بعوائد شهرية وسنوية مرتفعة مقابل استثمار مدخراتهم. وسرعان ما تبيّن أن كثيرًا منها كان قائمًا على الوهم والاحتيال، ما أدى إلى ضياع مليارات الجنيهات على آلاف الأسر.

وجمع الكثير من أصحاب تلك الشركات مليارات الجنيهات خلال فترة الانفتاح الاقتصادي، قبل أن تنتهي بهم المطاف إلى السجن بعد انكشاف المخالفات.

ومع تعثر الأوضاع الاقتصادية وضعف العوائد البنكية، عادت الظاهرة بأسماء جديدة، أبرزها مصطلح «المستريح»، الذي يُطلق على كل من يوهم ضحاياه بامتلاك عقلية تجارية استثنائية، ويغريهم بأرباح خيالية ليستولي على أموالهم.

وخلال الأيام الماضية، شهدت مدينة أسوان سقوط «مستريح» جديد تمكن من جمع نحو 500 مليون جنيه من الأهالي بزعم استثمارها في تجارة الماشية، رغم أنه سبق أن سُجن في قضية سرقة ونصب، في مشهد يعكس كيف يعيد التاريخ نفسه حين تتكرر الظروف ذاتها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة