«لو كان الحظ رجلًا لقتلته».. مقولة تتردد كلما ذكر اسم النجم الألماني المعتزل مايكل بالاك، الرجل الذى ارتبط اسمه بالمراكز الثانية أكثر من أي لاعب آخر فى جيله، حتى لُقّب بـ رجل الوصافة.
ومع حلول شهر رمضان المبارك، يقدم «اليوم السابع» سلسلة «صائمون عن المجد» التي تسلط الضوء على نجوم ومدربين ومنتخبات وأندية غابت عنهم شمس البطولات الكبرى.
موسم الانكسارات الكبرى
قصة بالاك مع سوء الحظ بدأت بقسوة في ألمانيا، حين كان لاعبًا في صفوف باير ليفركوزن، خسر لقب الدوري الألماني بطريقة درامية، بعدما سجل هدفًا عكسيًا بالخطأ في مباراة حاسمة أمام آينتراخت فرانكفورت، ليساهم في ضياع اللقب الذي ذهب في النهاية إلى بايرن ميونخ.
ولم يكن ذلك سوى بداية لسلسلة مريرة؛ ففي الموسم التالي عاش ليفركوزن كابوسًا تاريخيًا، بعدما خسر ثلاث بطولات دفعة واحدة: الدوري الألماني بفارق نقطة واحدة لصالح بوروسيا دورتموند، نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد، نهائي كأس ألمانيا أمام شالكه، موسم كامل انهار في الأمتار الأخير وبالاك في قلب المشهد.
بالاك والحلم المونديالي الضائع
على الصعيد الدولي، بدا أن المجد يقترب في كأس العالم 2002، لكن منتخب ألمانيا خسر النهائي أمام البرازيل، والمفارقة الأكثر قسوة أن بالاك غاب عن المباراة النهائية بسبب الإيقاف، بعد أن قاد بلاده إلى هناك بأداء بطولي.
وفي مونديال 2006 بألمانيا، تحطمت الآمال مجددًا أمام إيطاليا في نصف النهائي. ثم جاءت ضربة أخرى في 2010، حين حرمته الإصابة مع تشيلسي من المشاركة في البطولة، والطريف أن ألمانيا تُوّجت بكأس العالم 2014 بعد عامين فقط من اعتزال بالاك، وكأن اللقب انتظر رحيله.
فضيات وبرونزيات.. بلا ذهب
لم تكن الإخفاقات حكرًا على كأس العالم؛ فقد اكتفى بالاك بالمركز الثاني في يورو 2008، والمركز الثالث في كأس القارات 2005. ست نهائيات كبرى تقريبًا خسرها في مسيرته، بين أندية ومنتخب.
ورغم ذلك، يبقى مايكل بالاك أحد أعظم لاعبي الوسط في جيله، قائدًا شرسًا، وصاحب شخصية قوية داخل الملعب، مسيرته تذكير قاسٍ بأن كرة القدم لا تكافئ دائمًا الأفضل، وأن بعض الأساطير تُخلّدها المآسي بقدر ما تخلّدها البطولات، مايكل بالاك نجمٌ كان على بعد خطوة من المجد، لكنه ظل صائمًا عنه حتى صافرة النهاية.