في انتهاكٍ متواصلٍ للقانون الدولي الإنساني، تتصاعد وتيرة العنف في الضفة الغربية مع حلول شهر رمضان، حيث يواجه المدنيون الفلسطينيون موجة جديدة من الاعتداءات التي تنفذها قوات الاحتلال والمستوطنون.
وبينما يفترض أن يحمل الشهر الكريم أجواء السكينة والطمأنينة، يقوم المستوطنون بوقائع مروعة من اقتحام للمنازل واستهداف مباشر للشباب وترهيب للنساْ والأطفال وسط حمايه من القوات.
أمين عام الأمم المتحدة يدين مقتل فلسطيني أمريكي في الضفة
وفي هذا السياق أدان الأمين العام للأمم المتحدة استشهاد الشاب الفلسطيني الأمريكي نصر الله أبو صيام البالغ من العمر 19 عاما، الذي أُطلق عليه الرصاص وضُرب في هجوم قام به مستوطنون إسرائيليون فى قرية مخماس بالضفة الغربية وقد لقي نصر الله مصرعه متأثرا بجراحه في نفس اليوم، ومن جانبه قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن المستوطنين أطلقوا النار، في الهجوم نفسه، على ثلاثة فلسطينيين آخرين وأصابوهم بجراح.
وتقدم الأمين العام بخالص التعازي إلى عائلة أبو صيام وأحبائه. ونيابة عن مكتب المتحدث الأممي قدم دوجاريك أحر التعازي للصحفي الفلسطيني عبد الحميد صيام عضو رابطة المراسلين في الأمم المتحدة.
ودعا الأمين العام إلى إجراء تحقيق فوري وشامل وشفاف في ملابسات هذه الحادثة، ومحاسبة المسؤولين عنها، وحث على اتخاذ خطوات ملموسة لوقف ومنع جميع أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين.
الأمم المتحدة الإنساني (اوتشا) أصدر تقرير أكد أنه وصل إجمالي عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا على يد القوات الإسرائيلية بين 1 يناير و16 فبراير 2026 إلى تسعة بينهم طفلان حيث قتلت قوات الأمن الفلسطينية طفلاً فلسطينياً وأصابت شقيقته أثناء محاولتها اعتقال والدهما الذي أُصيب برصاصة. كما أُصيب 137 فلسطينياً آخر، بينهم 11 طفلاً، 78 منهم برصاص القوات الإسرائيلية و59 برصاص المستوطنين الإسرائيليين. وشملت الخسائر شخصاً قُتل وثمانية أُصيبوا برصاص القوات الإسرائيلية خلال الفترة نفسها، ولم يُبلَّغ عن أي إصابات في صفوف الإسرائيليين.
المستوطنون وقوات الاحتلال يستهدفون الشباب في الضفة الغربية
وسلط التقرير أنه خلال شهر يناير تم استهداف الفتيان والرجال في الضفة الغربية، بما في ذلك الاعتقال والاحتجاز التعسفي، والاستخدام المفرط للقوة الذي قد يكون مميتاً في بعض الأحيان، وسوء المعاملة، بما في ذلك التعذيب والعنف الجنسي.
وأشار التقرير إلى أن المراهقين والشباب أكثر عرضة للخطر أثناء المداهمات، وعند نقاط التفتيش، وفي المواجهات، وتساهم القيود المفروضة على الحركة، واقتحام المنازل، والتعرض المتكرر للعنف في تفاقم الضغوط النفسية، بينما تُقوّض خسائر سبل العيش، وإلغاء التصاريح، والنزوح، بما في ذلك عمالة الأطفال. وتتفاقم المخاطر بالنسبة للفتيان والرجال ذوي الإعاقة، وسكان المناطق الريفية، والبدو، ومجتمعات اللاجئين، الذين يواجهون عزلة أكبر، وعوائق فى الحصول على الخدمات، والتعرض للعنف والإهمال مما يفاقم الأوضاع الإنسانية.