الإغريق القدماء ونصائح أساسية للصحة عمرها 2000 عام.. كم تتبع منها؟

السبت، 21 فبراير 2026 07:00 ص
الإغريق القدماء ونصائح أساسية للصحة عمرها 2000 عام.. كم تتبع منها؟ الإغريق

كتب عبد الرحمن حبيب

مع النصائح المتضاربة والاتجاهات الجديدة التي لا تنتهي، قد يكون من الصعب مواكبة كل ما هو جديد في عالم الصحة والعافية المعاصر لكن أفكار كيفية عيش حياة صحية ليست بجديدة فمنذ آلاف السنين، كان لدى الإغريق القدماء قائمة متطلباتهم الخاصة.

في حديثها ضمن سلسلة "دروس من التاريخ" من بودكاست HistoryExtra، تقول ساشا هاندلي، أستاذة التاريخ الحديث في جامعة مانشستر، إنه كان هناك في الماضي "ثقافة رعاية صحية وقائية رائعة" تستند إلى نصائح تعود إلى اليونان القديمة.

وكما توضح، كانت هناك قائمة بعوامل وسلوكيات متعلقة بنمط الحياة، كان الأطباء والممارسون الطبيون وعامة الناس على حد سواء يدركون ضرورة الاهتمام بها للحفاظ على صحتهم على المدى الطويل. هذه هي "العوامل الستة غير الطبيعية"، وكان اليونانيون القدماء يعتقدون أن "الاعتدال في هذه العوامل الستة هو مفتاح الصحة الجيدة على المدى الطويل، وفقًا لحكمة ذلك الزمان"، كما تقول هاندلي.

ويشير مصطلح "العوامل غير الطبيعية" إلى العوامل الخارجية للجسم التي يمكن التحكم بها أو تنظيمها، على عكس "العوامل الطبيعية" التي تمثل الخصائص الفطرية للجسم فما هي هذه العوامل الستة، وإلى أي مدى تتوافق مع الفكر الحديث؟

الهواء النقي

كان أول ما تم الاهتمام به من العناصر غير الطبيعية هو الهواء النقي، أي "الحصول على كمية كافية منه والتأكد من عدم استنشاق هواء كريه الرائحة أو فاسد"، كما تقول ساشا هاندلي.

الطعام والشراب

كان من المهم أن يتناول الإنسان "الأطعمة والمشروبات المناسبة لبنيته الجسدية، وفي الأوقات المناسبة من اليوم"، كما تقول ساشا هاندلي واستندت النظريات حول ما هو مفيد للأكل ومتى إلى الأخلاط الأربعة: الدم، والبلغم، والصفراء، والسوداء. كان لاختلاف الأطعمة، سواء كانت باردة أو ساخنة، أو رطبة أو جافة، تأثير على توازن الأخلاط الأربعة في الجسم، مما أدى إلى نتائج مختلفة على صحة الناس وبنيتهم الجسدية. فعلى سبيل المثال، قد يُوصف لمن يُعتقد أنه يعاني من زيادة في "الحرارة" أطعمة مُبرّدة كالخيار أو الخس.

اعتقد جالينوس، الطبيب والفيلسوف اليوناني الذي تُنسب إليه فكرة الأخلاط الستة غير الطبيعية، أن الطعام الدافئ يُحفز إنتاج الصفراء، بينما يُحفز الطعام البارد إنتاج البلغم ومارس جالينوس الطب في القرن الثاني الميلادي، وأصبح أحد أبرز المراجع الطبية في التاريخ.

أما اليوم، ففهمنا للطعام والنظام الغذائي أكثر علمية. لكننا نعلم أن بعض العناصر الغذائية لها فوائد صحية محددة؛ فالبروتين يُساهم في الحفاظ على كتلة العضلات، بينما تُعد الخضراوات مصدراً للعديد من المغذيات الدقيقة والفيتامينات.

الرياضة والراحة

كان يُعتقد أيضًا أن الحصول على قسط كافٍ من الرياضة والراحة أمرٌ بالغ الأهمية. كان يُنظر إلى الرياضة على أنها تُجفف الأخلاط، وكان الأطباء يوصون المرضى بممارسة التمارين الرياضية للوقاية من الأمراض وعلاجها. كان الجسم، وفقًا لنظرية الأخلاط، في حالة تغير مستمر في التوازن؛ وكانت الحركة إحدى الأدوات المتاحة لتصحيح الرطوبة الزائدة أو الخمول.

اعتقد جالينوس أن العمل والرياضة متساويان، وعرّفهما بأنهما حركات قوية تُسبب ضيق التنفس. ومع ذلك، كانت التمارين التي وصفها لمرضاه أكثر اعتدالًا. فقد أوصى بتمارين تتضمن استخدام كرة صغيرة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة