ينطلق معرض «الأصفر: ما وراء لون فان جوخ»، المقام في متحف فان جوخ بأمستردام والمستمر حتى 17 مايو من التركيز على استخدام فان جوخ هذا اللون، حيث يربط هذا اللون فنان ما بعد الانطباعية في القرن التاسع عشر ليس فقط بفنانين آخرين مثل بول سينياك وكازيمير ماليفيتش وجون مالورد ويليام تيرنر، بل أيضاً بمظلة سيدة وفستان سهرة وعملين فنيين غامرين للفنان الدنماركي أولافور إلياسون.
فان جوخ واللون الأصفر
في عام 1888، بعد فترة وجيزة من انتقال فان جوخ إلى آرل، المدينة الخلابة المبنية على أنقاض رومانية في جنوب فرنسا، كتب إلى صديقه، الرسام الباريسي إميل برنارد، ليخبره عن مسكنه الجديد.
وكتب فان جوخ: استأجرتُ منزلاً مطلياً باللون الأصفر من الخارج، ومُبيَّضاً من الداخل، تحت أشعة الشمس الساطعة، مُضيفاً وصفاً لمنظره: المدينة مُحاطة بمروج شاسعة مُزينة بأعداد لا تُحصى من زهور الحوذان - بحر أصفر.
وإذ عاش في منزل أصفر وسط هذا "البحر الأصفر"، عاد فان جوخ مراراً وتكراراً إلى هذا اللون ليُبدع بعضاً من أشهر لوحاته: حقول قمح ذهبية تحت شمس حارقة، ومظلة بلون الكراميل لشرفة مقهى ليلاً، ومزهرية كتانية مليئة بعباد الشمس.
وشهد بابلو بيكاسو "الفترة الزرقاء" في أوائل القرن العشرين، وهي مرحلة اتسمت بالكآبة ودرجات اللون الأزرق، أما "الفترة الصفراء" لفان جوخ، كما يُمكن تسميتها، فقد عكست دفء شمس بروفانس، فضلاً عن شعور الفنان بالعزاء والأمل والتفاؤل خلال تلك الفترة القصيرة من مسيرته الفنية.