ألزمت الهيئة العامة للرقابة المالية، شركات الأنشطة المالية غير المصرفية بالإفصاح عن انبعاثاتها الكربونية وتعويض جزء منها، لتصبح الممارسات البيئية عنصرًا مؤثرًا في تقييم استمرارية النشاط وليس مجرد التزام طوعي، ويكشف التقرير نتائج القرار الجديد التي تمتد آثارها إلى إعادة تشكيل سياسات الشركات التمويلية، وتنشيط سوق الكربون المصري، ودفع القطاع المالي نحو تبني معايير الاقتصاد الأخضر بشكل أكثر إلزامًا وتنظيمًا.
س: ما القرار الجديد الذي أصدرته الهيئة العامة للرقابة المالية؟
ج: أصدرت الهيئة قرارًا يلزم الشركات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية بالإفصاح عن انبعاثاتها الكربونية وإعداد تقرير سنوي بالبصمة الكربونية، مع تعويض جزء من هذه الانبعاثات، في خطوة تستهدف تعزيز ممارسات الحوكمة البيئية والاجتماعية وربط الاستدامة باستمرارية النشاط المالي.
س: ما الشركات الخاضعة للقرار؟
ج: يسري القرار على الشركات التي يزيد رأس مالها المصدر أو صافي حقوق ملكيتها على 100 مليون جنيه، باعتبارها الأكثر تأثيرًا اقتصاديًا وبيئيًا داخل القطاع.
س: ماذا يتضمن تقرير البصمة الكربونية؟
ج: يتضمن التقرير حجم الانبعاثات الناتجة عن نشاط الشركة وفق نطاقي القياس العالميين:
Scope 1: الانبعاثات المباشرة مثل الوقود المستخدم في المركبات أو المولدات.
Scope 2: الانبعاثات غير المباشرة الناتجة عن استهلاك الكهرباء والطاقة داخل المنشآت.
س: كيف تعرف البصمة الكربونية؟
ج: هي إجمالي غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن أنشطة المؤسسة، ويتم قياسها بوحدة "طن مكافئ ثاني أكسيد الكربون" سنويًا.
س: هل يكفي الإفصاح فقط؟
ج: لا، فقد ألزم القرار الشركات بتعويض نحو 20% من الانبعاثات المعلنة عبر شراء شهادات خفض الانبعاثات من سوق الكربون الطوعي المنظم، وذلك خلال 90 يومًا من تقديم التقرير.
س: متى تقدم التقارير؟
ج: يجب تقديم أول تقرير في موعد أقصاه نهاية يونيو 2026، على أن يتم تقديمه سنويًا بالتزامن مع نهاية العام المالي لكل شركة.
س: هل توجد مراجعة للتقارير؟
ج: نعم، اشترطت الهيئة مراجعة البيانات والتحقق من صحتها بواسطة جهات تحقق ومصادقة معتمدة لديها لضمان مصداقية الأرقام المُعلنة.
س: ما أثر القرار على الشركات؟
ج: يعد الالتزام به شرطًا لاستمرار الترخيص، ما يعني أن الإفصاح البيئي لم يعد إجراءً شكليًا بل أصبح عنصرًا قانونيًا في تنظيم السوق المالي.
س: ما هو سجل الكربون الطوعي؟
ج: أنظمة حفظ مركزية إلكترونية تتضمن سجلات لإصدار وتسجيل وتتبع تسلسل نقل ملكية شهادات خفض الانبعاثات الكربونية، والناتجة عن تنفيذ مشروعات خفض الانبعاثات وفقًا للمنهجيات الصادرة عن جهات وضع المعايير.
س: وما الهدف من إنشاء سوق الكربون الطوعي؟
ج: جذب مستثمرين محليين ودوليين لشراء شهادات الكربون، بما يحقق عوائد إضافية للمشروعات البيئية ويزيد الاستثمارات في الاقتصاد الأخضر، مع دعم ريادة مصر في تمويل المناخ وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
س: كيف سينعكس القرار على سوق الكربون في مصر؟
ج: من المتوقع أن يمنح القرار دفعة قوية للسوق عبر زيادة الطلب على الشهادات، خاصة في ظل وجود قاعدة عرض تضم نحو 170 ألف شهادة صادرة عن عشرات المشروعات، ومدعومة بجهات تحقق معتمدة، ما يعزز ثقة الشركات في آليات التعويض البيئي.