أكد الكاتب شريف صالح، خلال لقائه مع الإعلامي الدكتور محمد سعيد محفوظ في برنامج "العاشرة" المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، أن كوكب الشرق أم كلثوم لم تكن مجرد مطربة عادية، بل هي "معجزة" حقيقية منحها الله لمصر.
وأوضح شريف صالح أن مكانتها وتأثيرها يتجاوزان حدود الغناء، لتصبح رمزاً وطنياً وأيقونة خالدة في وجدان الشعب المصري والعربي.
سر التسمية والنشأة في ريف السنبلاوين
وتطرق شريف صالح إلى تفاصيل نشأة "ثومة" في قرية طماي الزهايرة بالسنبلاوين، مشيراً إلى الجدل حول اسمها الحقيقي "فاطمة"، وكيف استقر والدها الشيخ إبراهيم البلتاجي على اسم "أم كلثوم" تيمناً بابنة النبي صلى الله عليه وسلم بعد رؤية منامية. وأشار شريف صالح إلى أن هذه البداية البسيطة لابنة مؤذن ريف لم تمنعها من امتلاك طموح هائل غير مجرى تاريخ الموسيقى العربية.
لقاء الصدفة والتحول التاريخي في مسيرتها
وروى الكاتب شريف صالح قصة اللقاء القدري الذي جمع أم كلثوم بالشيخ أبو العلا محمد في محطة القطار، وكيف انبهر بموهبتها في إلقاء القصائد والمدائح النبوية. وأكد شريف صالح أن هذا اللقاء كان نقطة التحول التي دفعتها للانتقال إلى القاهرة، حيث رسم لها القدر خطواتها لتتحول من عائلة ريفية بسيطة إلى "بطلة لا تقهر" في عالم الفن، بفضل ذكائها الشديد وقوة شخصيتها.
مقارنة مع طه حسين ودورها في النهضة المصرية
واختتم شريف صالح حديثه بالتأكيد على أن عظمة أم كلثوم لا تقل عن عظمة عميد الأدب العربي طه حسين، واصفاً إياها بأنها "أعظم سيدة مصرية في القرن العشرين". وشدد شريف صالح، على أن تأثيرها في النهضة المصرية كان محورياً، ليس فقط كمطربة، بل كنموذج للمرأة المصرية القوية والملهمة التي استطاعت أن تقود الذوق العام وتصبح عماداً صلباً للثقافة والهوية المصرية.