إزالة تمثال شامبليون.. هل يقصد منه إهانة الحضارة المصرية القديمة؟

الخميس، 19 فبراير 2026 01:59 م
إزالة تمثال شامبليون.. هل يقصد منه إهانة الحضارة المصرية القديمة؟ إزالة تمثال شامبليون

كتبت بسنت جميل

بعدما كشفت كلية "كوليج دو فرانس" عن إزالة تمثال جان فرانسوا شامبليون المثير للجدل من مكانه في ساحة الكلية في باريس، بعد مطالبات عدة منذ سنوات، بإزالة هذا التمثال كونه مهينا للحضارة المصرية القديمة، السؤال الذى يطرح نفسه هل فعلا التمثال يعد إهانة أم لا؟

في هذا الإطار تحدث العديد من علماء الآثار الكبار، خلال ندوة نشرتها "اليوم السابع"، بعنوان "شامبليون فك رموز اللغة المصرية القديمة"، في صالون الفكر المصري، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ56.

وقال آنذاك الدكتور ممدوح الدماطى وزير الآثار الأسبق، هو بفكرنا نحن المصريين إهانة، لكن بفكر الفرنسيين يمثل قدرة شامبليون علي فك رموز اللغة المصرية القديمة بمعنى تمكنه.

 

التمثال مجرد شيء رمزي

وأضاف الدماطي: علينا أن نفكر من وجهة نظر الفرنسيين، فهم مهتمون بالحضارة المصرية القديمة، كما أن التمثال مجرد شيء رمزي، مضيفا أن برلين لديها ألواح نحاسية مكتب عليها أسماء دينية وصلبان تم وضعها في الأرض ويسير عليها عامة الشعب.

ومن جانبه قال الدكتور علا العجيزي، أستاذ اللغة المصرية القديمة جامعة القاهرة، إن نابليون نفسه كان مهتمًا بالحضارة المصرية وقال عنها إنها عميقة وقديمة وكان يحترمها، وكل الفرنسيون يدرسون الحضارة المصرية القديمة.

 

شامبليون

شامبليون جاء إلى مصر في بدايات القرن التاسع عشر، نجح في فتح الباب أمام حل لغز كبير، حين تمكن من فك رموز اللغة الهيروغليفية المصرية القديمة بعد دراسته لحجر رشيد، فاتحًا الباب أمام ميلاد علم المصريات الحديث.

القصة بدأت مع حجر رشيد، ذلك الاكتشاف الشهير الذي حمل نصًا واحدًا مكتوبًا بثلاثة خطوط: اليونانية المفهومة، والديموطيقية، والهيروغليفية الغامضة، بعدما لاحظ  شامبليون أن أسماء الملوك كانت تُكتب داخل أشكال بيضاوية مميزة تُسمى الخراطيش، وبمقارنتها مع النص اليوناني الذي يذكر أسماء مثل "بطليموس" و"كليوباترا"، استطاع أن يحدد بعض القيم الصوتية للرموز، وهكذا توصّل إلى أن الهيروغليفية لم تكن مجرد صور رمزية كما اعتُقد طويلًا، بل تضمنت أيضًا علامات صوتية.

لكن سر نجاح شامبليون لم يكن حجر رشيد وحده، بل معرفته العميقة باللغة القبطية، وهي آخر مراحل اللغة المصرية القديمة. فقد استعمل القبطية كجسر لغوي ساعده على التعرف إلى الضمائر وأدوات التعريف وحروف الجر والكثير من المفردات، مما مكّنه من التوسع في فهم النصوص بدل الاكتفاء بالأسماء الملكية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة