تقرير للأمم المتحدة يثير مخاوف من التطهير العرقى فى غزة والضفة الغربية

الخميس، 19 فبراير 2026 01:49 م
تقرير للأمم المتحدة يثير مخاوف من التطهير العرقى فى غزة والضفة الغربية العدوان على غزة

0:00 / 0:00
جنيف (أ ش أ)

أثار تقرير صادر اليوم عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان مخاوف إزاء التطهير العرقى الذى تمارسه السلطات الإسرائيلية فى كل من غزة والضفة الغربية، وسط تصاعد الهجمات وعمليات التهجير القسرى التى يبدو أنها تهدف إلى تهجير الفلسطينيين بشكل دائم فى جميع أنحاء الأراضى المحتلة.

الهجمات والتهجير القسري في غزة
 

وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، من 1 نوفمبر 2024 إلى 31 أكتوبر 2025، بدا أن تصاعد الهجمات والتدمير الممنهج لأحياء بأكملها ومنع المساعدات الإنسانية تهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي دائم في غزة، وهذا، إلى جانب عمليات التهجير القسري، التي يبدو أنها تهدف إلى تهجير دائم، يثير مخاوف بشأن التطهير العرقي في غزة والضفة الغربية.

ففي قطاع غزة، يفصل التقرير استمرار قتل وتشويه أعداد غير مسبوقة من المدنيين على مدار الفترة المشمولة بالتقرير على يد القوات الإسرائيلية، وانتشار المجاعة، وتدمير ما تبقى من البنية التحتية المدنية، مما يفرض على الفلسطينيين ظروف معيشية تتنافى بشكل متزايد مع استمرار وجودهم في غزة كجماعة.

ويشير التقرير أيضا إلى أن أنماط الهجمات الدامية التي شهدتها غزة أثارت مخاوف بالغة من أن القوات الإسرائيلية استهدفت المدنيين والأهداف المدنية عمدا، وشنت هجمات وهي تعلم أن الضرر الذي سيلحق بالمدنيين سيكون مفرطا مقارنةً بالميزة العسكرية المتوقعة. ويؤكد التقرير أن هذه الأعمال تُشكل جرائم حرب.

الإفلات من العقاب وضرورة المساءلة
 

ويفصل التقرير وفاة ما لا يقل عن 463 فلسطينيا، بينهم 157 طفلا، جوعاً في قطاع غزة. ويشير التقرير إلى أن حالة المجاعة وسوء التغذية كانت نتيجة مباشرة لإجراءات اتخذتها الحكومة الإسرائيلية، مثل منع دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة وتوزيعها. ويؤكد التقرير على أن أي استخدام لتجويع السكان المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب يشكل جريمة حرب، مضيفا أن هذا السلوك قد يشكل أيضاً جرائم ضد الإنسانية إذا ارتكب كجزء من هجوم منهجي أو واسع النطاق ضد السكان المدنيين، وإذا تم تنفيذه بقصد تدمير جماعة وطنية أو عرقية أو إثنية أو دينية كلياً أو جزئياً، فقد يشكل أيضا إبادة جماعية.

وفي الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، يُفصل التقرير الاستخدام الممنهج وغير القانوني للقوة من قِبل القوات الإسرائيلية، والاعتقال التعسفي والتعذيب وغيرهما من ضروب سوء المعاملة التي يتعرض لها الفلسطينيون في مراكز الاحتجاز، والهدم غير القانوني الواسع النطاق لمنازلهم. ويشير التقرير إلى أن هذه الممارسات "تُستخدم للتمييز الممنهج ضد الشعب الفلسطيني وقمعه والسيطرة عليه وإخضاعه".

ويوثق التقرير أيضا وفاة 79 فلسطينيا في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية خلال الفترة المشمولة بالتقرير، ويؤكد أن الفلسطينيين المحتجزين من غزة ظلوا عرضة بشكل خاص للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة.

ويفصل التقرير مناخا متفشيا من الإفلات من العقاب على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني من قبل السلطات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويشير إلى عدم اتخاذ أي خطوات جادة من قبل النظام القضائي الإسرائيلي فيما يتعلق بالمساءلة عن هذه الانتهاكات. ومن بين التوصيات، يحث التقرير جميع الدول على "وقف بيع ونقل وتحويل الأسلحة والذخائر وغيرها من المعدات العسكرية إلى إسرائيل والتي تُسهل انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

ويقول التقرير على الرغم من الجهود المبذولة، بحلول نهاية الفترة المشمولة بالتقرير، للنهوض ب الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، التي تقودها الولايات المتحدة، والتي دخلت حيز التنفيذ في 9 أكتوبر 2025، إلا أن غياب أي خطوات لضمان المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي منذ 7 أكتوبر 2023 شكل ثغرة خطيرة.

ويؤكد التقرير أن العدالة للضحايا يجب أن تُرسي الأساس لإعادة إعمار غزة، داعيا الدول إلى ضمان مشاركة الفلسطينيين الفورية في هياكل الحكم لتحديد ونشكيل مسار إعادة إعمار غزة.

دعوة لتحقيق العدالة وإعادة الإعمار
 

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن الإفلات من العقاب ليس مجرد فكرة نظرية، بل يؤدي إلى القتل. والمساءلة أمر لا غنى عنه، وهي شرط أساسي لتحقيق سلام عادل ودائم في فلسطين وإسرائيل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة