أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن المشاركة المصرية في الاجتماع الأول لـ "مجلس السلام" بالعاصمة الأمريكية واشنطن، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعكس الدور المحوري والتاريخي لمصر في تعزيز أمن واستقرار المنطقة، وتضع محددات واضحة لإدارة المشهد في قطاع غزة.
آليات ترامب لإدارة المرحلة القادمة
أوضح السفير محمد حجازي، في مداخلته عبر قناة إكسترا نيوز، أن "مجلس السلام" برئاسة دونالد ترامب يعد أحد الأطر الثلاثة المقترحة لإدارة المرحلة الثانية من خطة ترامب الشاملة (20 نقطة)، وأشار إلى أن هذه الأطر تشمل: "مجلس التكنوقراط الفلسطيني" الذي يدير أعماله حالياً من القاهرة لترتيب شؤون غزة، و"قوة دعم واستقرار" قيد التشكيل، بالإضافة إلى "مجلس السلام" المعني بتوجيه السياسات ودعم الاستقرار الإقليمي والدولي مع التركيز على القضية الفلسطينية.
الثوابت المصرية وإعادة الإعمار
وأشار السفير محمد حجازي مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن الوفد المصري في واشنطن يعمل كـ "ضابط إيقاع" لضمان عدم ذوبان القضية الفلسطينية وسط الملفات الدولية الأخرى، وشدد على أن الرؤية المصرية تصر على أن تكون عملية إعادة إعمار غزة" مساراً يقود بالضرورة إلى حل سياسي شامل، وأن تكون العملية مملوكة للشعب الفلسطيني وبصبغة وطنية واضحة، بعيداً عن أي مشروعات استثمارية على أرض محتلة.
انتقاد التعنت الإسرائيلي ونظام الفصل العنصري
وانتقد السفير محمد حجازي استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، مؤكداً أن سلطات الاحتلال لم تلتزم ببنود المرحلة الثانية وتواصل عمليات القتل والتوسع الاستيطاني، ووصف ما يحدث في الضفة الغربية بأنه "استعمار إحلالي" يسعى لخلق "معازل عنصرية" للفلسطينيين، داعياً المجتمع الدولي لتفعيل "لجنة مناهضة التمييز العنصري" بالأمم المتحدة لفرض عقوبات على إسرائيل، أسوة بما تم اتخاذه ضد نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) في جنوب إفريقيا سابقاً.
الشرعية الدولية ومستقبل السلام
واختتم السفير محمد حجازي مداخلته بالإشارة إلى أهمية استناد مجلس السلام إلى الأطر الدولية وقرارات محكمة العدل الدولية الصادرة في يوليو 2024، مؤكداً أن مصداقية المسار الجديد والخطة الأمريكية تتوقف على قدرتها على إلزام دولة الاحتلال بالانسحاب وتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني، محذراً من أن استمرار اليمين الإسرائيلي المتطرف في سياساته سيعطل أي فرصة حقيقية للسلام.