تمر اليوم ذكرى ميلاد الأديب الصيني الكبير مو يان، إذ ولد في مثل هذا اليوم 17 فبراير عام 1955، ويعد أهم الأدباء الصينيين، وواحدًا من أبرز الكتاب المعروفين لدى القراء والمثقفين العرب، كما كان مو يان يقرأ الأدب العربي، وهو أول كاتب صيني يفوز بجائزة نوبل للآداب، وتُرجِمت أعماله إلى مختلِف لغات العالم.
الأديب الصيني مو يان
وُلِد مو يان بإحدى قرى الريف في شمال شرق الصين لعائلةٍ من المزارعين، وقد شارَك أسرتَه في أعمال الزراعة بجانب دراسته، كما التحق بجيش التحرير الشعبي في العشرين من عمره، ثم عمل معلمًا في قسم الآداب بأكاديمية الجيش الثقافية، وفي عام 1991 حصل على درجة الماجستير في الآداب من جامعة بكين للمعلمين.
بدأت موهبته الأدبية في الظهور في سنٍّ مبكِّرة، فراح يَسرد العديدَ من القصص المُستوحاة من بيئته الريفية محمَّلةً بأبلغ المعاني الإنسانية والتفاصيل الدقيقة، وتميَّز بأسلوبٍ سِحري أخَّاذ وصفَته الأكاديميةُ السويدية المانحة لجائزة نوبل قائلةً: «مزَج الخيالَ بالواقع من خلال المنظورات التاريخية والاجتماعية، لقد خلق «مو يان» عالمًا يُذكِّرنا بتلك التعقيدات في كتاباتِ وليم فوكنر وغابريل غارسيا ماركيز، وفي نفس الوقت استفاد من الأدب الصيني القديم والأدب الشفاهي.»
أبرز مؤلفات مو يان
وقد لقي قبولًا واسعًا بين جمهور القرَّاء بفضلِ أعماله التي نُشِرت تِباعًا، وتُرجِمت إلى معظم لغات العالم ومنها اللغة العربية، والتي استطاع من خلالها أن يُساهِم بدورٍ رائد في صناعة الأدب الصيني، ومن أبرز هذه الأعمال الروائية والقصصية: «الذرة الرفيعة الحمراء»، و«الثور»، و«مطر هاطل في ليلة ربيعية»، و«خطة فول الصويا»، و«مخدع من البلور»، و«البحار»، و«الضفدع»، و«جمهورية النبيذ»، و«أغنيات الثوم»، وغير ذلك من الأعمال الإبداعية المتميزة.
نال «مو يان» العديدَ من الجوائز المحلية والعالمية المتميزة، أبرزها «جائزة نوبل في الأدب» التي نالها عام 2012م، و«جائزة فوكاكا الثقافة الآسيوية» عام 2006م، و«جائزة الأدب ماو دان» عن رواية «الضفدع»، و«جائزة نيومان الصينية للأدب» عام 2009م.