دراسة: انقطاع الطمث قد يحفز تغيرات دماغية ترتبط بالزهايمر

الثلاثاء، 17 فبراير 2026 05:00 م
دراسة:  انقطاع الطمث قد يحفز تغيرات دماغية ترتبط بالزهايمر الزهايمر

كتبت فاطمة خليل

كشفت دراسة جديدة أن انقطاع الطمث قد يُحفز تغيرات دماغية مرتبطة بخطر الإصابة بمرض الزهايمر، إذ يُمكن أن يؤثر انخفاض مستويات هرمون الإستروجين على الذاكرة، واستقلاب الدماغ، ومسارات الالتهاب المرتبطة بالخرف، وفقاً لموقع "تايمز ناو".

ورغم أن انقطاع الطمث لا يسبب مرض الزهايمر بشكل مباشر، إلا أنه قد يهيئ فترة ضعف، مما يجعل خيارات نمط الحياة واستراتيجيات الصحة الإدراكية بالغة الأهمية لحماية الدماغ على المدى الطويل.

وتشير الدراسات إلى أن انقطاع الطمث، الذي يُمثل نقطة تحول رئيسية في حياة النساء اللواتي يعانين من الهبات الساخنة وتقلبات المزاج واضطرابات النوم، قد يُسبب أيضًا تغيرات في الدماغ تشبه تلك التي تُلاحظ في مرض الزهايمر.

وتفيد نتائج البحث المنشور في مجلة "الطب النفسي" بأن فقدان المادة الرمادية في المناطق المسئولة عن الذاكرة والعاطفة قد يفسر جزئيًا سبب كون النساء أكثر عرضة للإصابة بالخرف من الرجال.تستند هذه النتائج إلى دراسة شملت نحو 125 ألف امرأة، خضعت 11 ألف منهن لفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ.

وفي هذه الدراسة، لم يظهر أن استخدام العلاج الهرموني البديل يمنع فقدان المادة الرمادية في الدماغ.

قالت البروفيسورة باربرا ساهاكيان، المؤلفة الرئيسية للدراسة من جامعة كامبريدج: "تميل مناطق الدماغ التي لاحظنا فيها هذه الاختلافات إلى التأثر بمرض الزهايمر".

وأضافت: "قد يجعل انقطاع الطمث هؤلاء النساء أكثر عرضة للإصابة بالمرض لاحقًا، ورغم أن هذا ليس كل شيء، إلا أنه قد يساعد في تفسير سبب رؤيتنا لحالات الخرف لدى النساء ضعف ما نراه لدى الرجال تقريبًا".

ما هي العلاقة بين الهرمونات والدماغ؟

يكمن جوهر هذه العلاقة في هرمون الإستروجين، وهو هرمون يلعب دورًا أكبر بكثير من مجرد التكاثر فهو يساعد على دعم ما يلي:
-وظيفة الذاكرة
-التواصل العصبي
-استقلاب الدماغ
-الحماية من الالتهابات

وبالتالي، مع بداية سن اليأس، تنخفض مستويات هرمون الإستروجين بشكل حاد، وقد يجعل هذا التحول الهرموني المفاجئ الدماغ أكثر عرضة للتغيرات المرتبطة بالتدهور المعرفي.

ووفقًا للباحثين، قد يؤدي انخفاض هرمون الإستروجين إلى:


زيادة تراكم لويحات بيتا أميلويد، وهي سمة مميزة لمرض الزهايمر

-انخفاض استهلاك طاقة الدماغ
-ارتفاع مستويات الالتهاب في الأنسجة العصبية
-جميع هذه المسارات معروفة ومرتبطة بمرض الزهايمر.

كيف يساعد العلاج الهرموني البديل؟

بينما يرى العديد من خبراء الصحة أنه يمكن اعتبار العلاج بالهرمونات البديلة لعلاج أعراض انقطاع الطمث مثل مشاكل النوم والهبات الساخنة، إلا أن هناك فهمًا ضئيلًا لتأثيرات انقطاع الطمث واستخدام العلاج بالهرمونات البديلة على الدماغ والذاكرة والمزاج، كما يقول الباحثون.
وجدت الدراسة أن النساء اللواتي يتناولن العلاج الهرموني البديل أكثر عرضة للمعاناة من مشاكل الصحة النفسية لكن العديد منهن كن يعانين بالفعل من مشاكل نفسية قبل وصف الدواء لهن.

لماذا تواجه النساء خطرًا أكبر للإصابة بمرض الزهايمر؟

تشكل النساء ما يقرب من ثلثي مرضى الزهايمر حول العالم، وبينما يعزى ارتفاع متوسط العمر المتوقع في كثير من الأحيان إلى ذلك، يعتقد العلماء الآن أن العوامل البيولوجية قد تلعب دورًا حاسمًا أيضًا، ويبدو أن مرحلة انقطاع الطمث تؤثر على ما يلي:
-أداء الذاكرة
-بنية الدماغ
-الجلوكوزالأيض في الدماغ
أظهرت الدراسات التي تستخدم تقنيات تصوير الدماغ أن النساء في سن اليأس قد يعانين من تغيرات في المناطق المرتبطة بالتعلم والذاكرة، حتى قبل ظهور الأعراض، هذا لا يعني أن انقطاع الطمث يسبب مرض الزهايمر بشكل مباشر، ولكنه قد يكون بمثابة فترة حرجة تزيد من احتمالية الإصابة به.

تغييرات نمط الحياة مهمة

يؤثر انقطاع الطمث على خطر الإصابة بمرض الزهايمر، ولكنه ليس العامل الحاسم في صحتك. هناك العديد من الاستراتيجيات الوقائية التي يمكنك اتباعها، ومنها:
-ممارسة النشاط البدني بانتظام – ممارسة التمارين الرياضية خمس مرات على الأقل في الأسبوع
-الأنشطة التي تحفز الدماغ، مثل حل الألغاز
-الحصول على نوم جيد، أي من 8 إلى 9 ساعات يومياً
-اتباع نظام غذائي مضاد للالتهابات، والذي يشمل الفواكه والخضراوات
-إدارة التوتر
هناك أدلة ناشئة تسلط الضوء أيضاً على الدور الكبير للعوامل التي تساعد في بناء المرونة المعرفية، مثل:
-أحماض أوميجا 3 الدهنية
-فيتامين د
-المشاركة الاجتماعية




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة