أشهر المقاهى فى تاريخ حى الحسين.. مراكز ثقافية وملتقى للفنون الشعبية

الثلاثاء، 17 فبراير 2026 03:00 م
أشهر المقاهى فى تاريخ حى الحسين.. مراكز ثقافية وملتقى للفنون الشعبية مقهى الفيشاوي

كتبت رانيا سعد الدين

تُعد منطقة الحسين في القاهرة من المناطق التاريخية والثقافية الغنية، وقد لعبت مقاهيها دورًا محوريًا في الحياة الاجتماعية والأدبية والفنية للمدينة على مر العصور، ويستعرض هذا التقرير استنادًا إلى كتاب "قهاوي الأدب والفن في القاهرة" لـ عبد المنعم شميس، أبرز المقاهي التاريخية في حي الحسين، والأنشطة الثقافية والفنية التي كانت تزدهر فيه، حيث تجاوز دور مقاهي الحسين مجرد تقديم المشروبات، لتصبح مراكز ثقافية واجتماعية حيوية، كانت هذه المقاهي ملتقى للخطاطين والرسامين والمذهبين والمجلدين الذين كانوا يعملون في نسخ الكتب الدينية والأدبية والمصاحف، كما كانت وجهة للمستشرقين، مثل إدوارد وليم لين، الذين كانوا يرتادونها للقاء الكتبيين والبحث عن المخطوطات والكتب النادرة.

 

مقهى الفيشاوي

يُعتبر مقهى الفيشاوي من أشهر المقاهي ليس فقط في منطقة الحسين بل في القاهرة بأكملها، كان هذا المقهى ملتقى دائمًا للأدباء والفنانين على مدار العام، وشهد نشاطًا خاصًا خلال شهر رمضان، من أبرز رواده الشاعر عبد الحميد الديب والشاعر كامل الشناوي، وقد شهد المقهى أحداثًا طريفة، مثل تأسيس "نقابة حكماء الأسنان الراسبين" التي نظمها كامل الشناوي، حيث كانت تُجرى فيه الانتخابات وفرز الأصوات لهذه النقابة الرمزية.

قهوة الفيشاوي
قهوة الفيشاوي

 

مقهى شعبان

كان مقهى شعبان يقع في ميدان الحسين، مقابل باب الجامع مباشرة، ولكنه هُدم واندثر لاحقًا. اشتهر هذا المقهى بكونه ملتقى للمنشد والملحن محمد الكحلاوي، المعروف بـ "مداح الرسول". وفي شهر رمضان، كان المقهى يمتلئ بالرواد للاستماع إلى قصائد البردة والهمزية للبوصيري، التي كان ينشدها الشيخ محمود، أحد أبرز المنشدين في تلك الفترة. كما كانت تُقام فيه وفي الميدان حلقات الذكر والإنشاد بعد صلاة العشاء.

 

مقاهي الحسين في رمضان

في شهر رمضان، كانت مقاهي الحسين تتخذ طابعًا خاصًا، حيث تزداد فيها مظاهر البهجة والسرور. كانت ساحات المقاهي تمتلئ بباعة الكتب والمخطوطات، وتتناثر الكتب واللوحات على المناضد بجوار أكواب الشاي. كما اشتهرت المقاهي في رمضان بظهور "فرق المداحين" من الرجال والنساء، الذين كانوا ينشدون المدائح النبوية. وكانت هذه المقاهي أيضًا مكانًا لتداول الكتب والمخطوطات الدينية، مثل كتاب "دلائل الخيرات" للشيخ محمد بن سليمان الجزولي، والتي كانت تُقام لها ليالٍ خاصة للتلاوة. كما كانت تُباع فيها أسطوانات مسجلة لقصائد ومدائح نبوية، مثل أسطوانات الشيخ إبراهيم الفران.

مقاهي الحسين وزينة رمضان
مقاهي الحسين وزينة رمضان

 

مقاهي الحسين
مقاهي الحسين

 

الفنون الشعبية في مقاهي الحسين والقاهرة

كانت مقاهي الحسين، شأنها شأن العديد من المقاهي الشعبية في القاهرة، مسرحًا للعديد من الفنون الشعبية التي أثرت الحياة الثقافية ومن بينها فن الحكواتي الذي يقص حكايات السير الشعبية مثل السيرة الهلالية والظاهر بيبرس. كان الجمهور يتفاعل مع الحكواتي ويشارك في إكمال الحكاية. ورغم أن المؤلف ذكر مشاهدته لحكواتي في حي السيدة عائشة، إلا أن هذا الفن كان منتشرًا في الأحياء الشعبية ومنها الحسين.

وكذلك أصحاب القافية والأدباتية وهي فئات تعتمد على الحوار السريع والكلمات المسجوعة والمنافسة الكلامية، أو يروون الحكايات الخرافية مصحوبة بالدق على طبلة صغيرة. 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة