محراب "المحررات الرسمية" في أمان.. الداخلية تزلزل حصون مافيا التزوير

الإثنين، 16 فبراير 2026 05:00 ص
محراب "المحررات الرسمية" في أمان.. الداخلية تزلزل حصون مافيا التزوير جريمة تزوير الأوراق الرسمية

كتب محمود عبد الراضي

بلمسات خفية وأجهزة تكنولوجية متطورة، يظن بعض الخارجين عن القانون أن بإمكانهم تزييف الحقيقة واختراق هيبة الدولة عبر "ورقة مضروبة" أو "ختم مصطنع"، لكن يقظة العيون الساهرة بوزارة الداخلية كانت دائماً بالمرصاد لتلك المحاولات التي لا تستهدف النصب فحسب، بل تضرب في مقتل مبدأ الثقة العامة وتعبث بالمستندات الرسمية التي تعد العمود الفقري لتعاملات المواطنين ومؤسسات الدولة.

تفكيك عشرات الورش والشركات الوهمية المتخصصة في تزوير الشهادات الجامعية

وتخوض الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة حرباً تكنولوجية ومعلوماتية لا تتوقف ضد مافيا التزوير، حيث نجحت الضربات الأمنية المتلاحقة في تفكيك عشرات الورش والشركات الوهمية التي تخصصت في تزوير الشهادات الجامعية، والرخص، والمحررات الرسمية، والعملات الوطنية والأجنبية.


وتعتمد الداخلية في مواجهة هؤلاء المحترفين على أحدث التقنيات الفنية التي تمكنها من كشف أدق تفاصيل التلاعب، مما أدى إلى تساقط أباطرة التزوير واحداً تلو الآخر في قبضة العدالة، لضمان حماية حقوق المواطنين والحفاظ على نزاهة المحررات الرسمية.

عقوبات رادعة ضد المتهمين

أما عن المقصلة القانونية التي تنتظر هؤلاء المزيفين، فقد وضع المشرع المصري عقوبات رادعة في قانون العقوبات، حيث تنص المادة 211 على أن كل صاحب وظيفة عمومية ارتكب في أثناء تأدية وظيفته تزويراً في أحكام صادرة أو تقارير أو محاضر أو غيرها من المحررات الرسمية يعاقب بالسجن المشدد أو السجن، بينما تنص المادة 212 على أن كل شخص ليس بموظف عمومي ارتكب تزويراً في محرر رسمي يعاقب بالسجن المشدد أو بالسجن مدة تصل إلى عشر سنوات، وتصل العقوبات إلى حد الأشغال الشاقة في حال تزوير أختام الدولة أو العلامات الرسمية، ليكون القانون حائط صد منيع أمام كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات الأمة.
وتبقى الرسالة الأمنية واضحة وحازمة، وهي أن يد العدالة ستطول كل من يحاول تزييف الواقع، وأن التطور التكنولوجي الذي يستخدمه المزورون هو ذاته السلاح الذي تستخدمه وزارة الداخلية للإيقاع بهم وتقديمهم للمحاكمة العاجلة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة