تمتلك مقبرة الملك توت عنخ آمون شهرة عالمية لأنها المقبرة الملكية الوحيدة بوادي الملوك التي تم اكتشاف محتوياتها سليمة وكاملة نسبيًا وكان اكتشاف المقبرة الذي في عام 1922 من قبل هوارد كارتر قد احتل العناوين الرئيسية في صحف جميع أنحاء العالم، حيث صاحب ذلك ظهور التحف الذهبية وغيرها من القطع الفاخرة التي اكتشفت بالمقبرة وتعتبر مقبرة توت عنخ آمون وكنوزها أيقونة لمصر ولا يزال اكتشافها أحد أهم الاكتشافات الأثرية حتى الآن، وتمر اليوم ذكرى دخولها لأول مرة، إذ دخل هوارد كارتر مقبرة توت عنخ آمون إلى المقبرة لأول مرة في 16 فبراير عام 1923م.
لحظة دخول كارتر لمقبرة توت عنخ آمون
كان هوارد كارتر، أول إنسان منذ أكثر من 3 آلاف سنة تطأ قدمه أرض الغرفة التى تحوى تابوت توت عنخ آمون، ولاحظ كارتر وجود صندوق خشبى ذى نفوش مطعمة بالذهب فى وسط الغرفة، وعندما قام برفع الصندوق لاحظ كان يغطى صندوقا مزخرفا بنقوش مطعمة بالذهب وعندما رفع الصندوق الثانى لاحظ أن الصندوق الثانى كان يغطى صندوقا مطعما بالذهب، وعندما رفع الصندوق الثالث وصل كارتر إلى التابوت الحجرى الذى كان مغطى بطبقة سميكة من الحجر المنحوت على شكل تمثال توت عنخ آمون، وذلك حسب ما ذكره كتاب "الفر اعنة.. حكايات وأساطير حيرت العالم" تأليف أمير عكاشة.
وعند رفع هذا الخطاء الحجرى وصل كارتر إلى التابوت الذهبى الرئيسى الذى كان على هيئة تمثال لتوت عنخ آمون، وكان هذا التابوت الذهبى يغطى تابوتين ذهبيين آخرين، على هيئة تماثيل للفرعون الذهبى، وقد وجد كاتر صعوبة فى رفع الكفن الذهبى الثالث الذى كان يغطى المومياء، ففكر فى تعرض الكفن إلى حرارة شمس صيف مصر اللاهبة، معتقدا أنها كفيلة بفصل الكفن الذهبى إلى نصفين ليصل إلى المومياء التى كانت ملفوفة بطبقات من الحرير وبعد إزالة الكفن المصنوع من القماش وجد مومياء توت عنخ آمون بكامل زينتها من قلائد وخواتم التاج والعصى، وكانت كلها من الذهب الخالص، ولإزالة هذه التحف اضطر فريق التنقيب إلى فصل الجمجمة والعظام الرئيسية من مفاصلها، وبعد إزالة الحلى أعاد الفريق تركيب الهيكل العظمى للمومياء ووضعت فى تابوت خشبى.
افتتاح مقبرة توت عنخ آمون للجمهور
كان افتتاح مقبرة توت عنخ آمون للجمهور حدثا مهيبا من أحداث عام 1939 في مصر وقد كان لهذا الحدث الذى وقع في اليوم الخامس عشر من نوفمبر أن يأخذ مدى أكبر لولا الحرب العالمية الثانية التي دقت أجراسها، وقد جاء ذلك بعد 17 عاما من اكتشافها في 1922، بينما تم فتح غرفة الدفن المغلقة في 16 فبراير 1923.