أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن الدولة المصرية شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مؤشرات التضخم بفضل التناغم بين السياسات النقدية والمالية، موضحا أن الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي المصري، خاصة في مارس 2024، من رفع أسعار الفائدة والتحول إلى سعر صرف مرن، انعكست بشكل إيجابي على استدامة وتنمية موارد النقد الأجنبي واستقرار السوق.
زيادة التدفقات النقدية واستقرار موارد الدولة من العملة الصعبة
وأشار بلال شعيب خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، إلى الطفرة التي شهدتها موارد الدولة، حيث بلغت تحويلات المصريين بالخارج نحو 37 مليار جنيه في 11 شهراً، مع توقعات بوصولها إلى 40 ملياراً بنهاية العام. كما لفت بلال شعيب إلى أن إيرادات السياحة تجاوزت 16.7 مليار دولار، مما ساهم في رفع الاحتياطي النقدي الأجنبي ليتجاوز 41.5 مليار دولار، وهو ما غير نظرة مؤسسات التصنيف الدولية للاقتصاد المصري إلى رؤية إيجابية ومستقرة.
"حياة كريمة" قصة نجاح في خفض البطالة وتطوير البنية التحتية
وفيما يخص المبادرات القومية، أوضح بلال شعيب الخبير الاقتصادي أن مبادرة "حياة كريمة" ساهمت في رفع كفاءة البنية التحتية باستثمارات تجاوزت 10 تريليونات جنيه خلال 10 سنوات. وأكد بلال شعيب أن هذه المشروعات أدت إلى تراجع تاريخي في معدلات البطالة من 13.5% عام 2013 إلى 6.1% في 2024، مع التركيز على التنمية البشرية وتحويل المواطنين إلى رواد أعمال عبر تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
التوجه نحو الدعم النقدي لضمان وصوله لمستحقيه وتعزيز الشمول المالي
واختتم الدكتور بلال شعيب حديثه بالإشادة بتوجه الدولة نحو التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، مؤكداً أنه يوفر حوكمة كاملة ويمنع الهدر، وكشف أن وجود حسابات مصرفية لـ 48 مليون مواطن يجعل الدولة مؤهلة تماماً لهذا التحول، الذي يمنح المواطن حرية الاختيار في تدبير احتياجاته، متوقعاً أن يشهد عام 2026 طفرة كبيرة في تطبيق منظومة الدعم النقدي بالكامل لضمان وصول الدعم لمستحقيه بنسبة 100%.