تحت رعاية المهندس عصام النجار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، نظم مركز التميز بالهيئة ندوة متخصصة حول تطبيقات الاقتصاد الدائري في قطاع البلاستيك، بمشاركة عدد من الخبراء وممثلي الجهات المعنية، وذلك في إطار دعم تنافسية الصناعة الوطنية ومواءمتها مع الاشتراطات البيئية للأسواق العالمية.
الندوة ركزت على نقل الخبرات التطبيقية وبناء القدرات الفنية للمؤسسات الوطنية، بهدف تسريع تبني ممارسات الاقتصاد الدائري داخل القطاع، بما يعزز جاهزية المنتجات المصرية للتوافق مع المعايير البيئية الدولية، ويمنحها فرصًا أفضل للنفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت المهندسة رحاب علي صادق، رئيس الإدارة المركزية لمركز التميز، أن التحول نحو الاقتصاد الدائري بات ضرورة استراتيجية تفرضها المتغيرات العالمية، مشيرة إلى أن المركز يعمل على تقديم استشارات فنية متخصصة ودعم فني مؤسسي يستند إلى معامل معتمدة وإمكانات تكنولوجية متطورة. كما استعرضت آليات تطبيق المفهوم داخل قطاع البلاستيك، والدور الذي تضطلع به الهيئة في دعم الصناعات للتحول نحو إنتاج مستدام.
من جانبه، استعرض الدكتور محمد عرفة الإمكانات الفنية المتقدمة لمعامل الهيئة، لاسيما معمل البلاستيك القابل للتحلل ومعامل اختبارات التحلل الحيوي، موضحًا أن تلك المعامل تمثل دعامة رئيسية لضمان مطابقة المنتجات للمعايير البيئية العالمية وتعزيز الابتكار الصناعي.
كما تناولت الدكتورة يسرا عبد العزيز، رئيس وحدة البلاستيك بوزارة البيئة، أبرز الاتجاهات الدولية في تنظيم استخدام البلاستيك، مستعرضة جهود الوزارة في مواءمة السياسات الوطنية مع الأطر التشريعية العالمية، بما يحقق التوازن بين حماية البيئة ومتطلبات التنمية الصناعية.
وفي السياق ذاته، شدد الأستاذ محمد مجيد، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الكيماوية، على أن الالتزام بمعايير الاستدامة أصبح شرطًا أساسيًا لدخول الأسواق العالمية، مؤكدًا استعداد المجلس لتقديم الدعم الفني والترويجي للمصنعين الراغبين في تطوير نماذج إنتاج أكثر توافقًا مع المعايير البيئية.
واختتمت الدكتورة ريهام كلمتها باستعراض دور مركز تحديث الصناعة في دعم تطبيقات الاقتصاد الدائري، عبر برامج بناء القدرات والدعم الفني، بما يسهم في رفع كفاءة العمليات الإنتاجية وتعظيم الاستفادة من الموارد.
وجاء تنظيم الندوة بالتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) وجهاز تنظيم إدارة المخلفات بوزارة البيئة، وبالتعاون مع الإدارة العامة للاستشارات الفنية بمركز التميز، في خطوة تعكس تكامل الجهود الوطنية والدولية لدعم مسار التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة وتنافسية.
وتؤكد الهيئة من خلال هذه الفعالية استمرار التزامها بدورها الفني والتنموى في دعم الصناعة الوطنية، وتعزيز قدرتها على مواكبة التحولات العالمية في مجالات الاستدامة والاقتصاد الأخضر، بما يدعم مكانة المنتج المصري في الأسواق الدولية.