أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، أن الدولة المصرية تضع المواطن، وخاصة محدودي الدخل، على رأس أولوياتها الاستراتيجية، موضحا أن تخصيص حزمة حماية اجتماعية بقيمة 40 مليار جنيه قبيل شهر رمضان المبارك يعكس متابعة القيادة السياسية الدقيقة لنبض الشارع وحرصها على مساندة الأسر المصرية في مواجهة التحديات والضغوط الاقتصادية العالمية.
التعليم والصحة.. استثمار في رأس المال البشري
وأشار هشام إبراهيم خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، إلى أن زيادة دعم منظومة العلاج على نفقة الدولة بـ 3 مليارات جنيه إضافية، والتركيز على قطاعي الصحة والتعليم، لا يعد مجرد إنفاق اجتماعي، بل هو استثمار حقيقي في رأس المال البشري. وأكد هشام إبراهيم أن المواطن هو المحرك الأساسي للاقتصاد، وكلما تحسن مستواه الصحي والتعليمي، زادت قدرته على الإنتاج والمساهمة الفعالة في العملية الاقتصادية والتنموية.
تعزيز القوة الشرائية ودفع عجلة الإنتاج
وتطرق هشام إبراهيم أستاذ التمويل إلى الفلسفة الاقتصادية وراء هذه القرارات، موضحاً أن تحسين مستويات الدخول لـ 15 مليون أسرة يساهم في تعزيز القوة الشرائية وتنشيط الاستهلاك المحلي. وأضاف هشام إبراهيم أن "الإنتاج يحتاج إلى استهلاك"، وبالتالي فإن دعم القدرة المالية للمواطن يحفز المصانع والمنتجين على الاستمرار في العمل، مما يخلق توازناً اقتصادياً ويقلل الفجوات بين طبقات المجتمع المختلفة.
الرقمنة والبيانات لضمان عدالة التوزيع
وشدد الدكتور هشام إبراهيم، على أهمية التحول الرقمي والرقمنة في إدارة ملف الدعم، مشيراً إلى أن امتلاك الدولة لقواعد بيانات دقيقة وموحدة يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين بأعلى قدر من الفعالية والشفافية، واختتم بالتأكيد على أن هذه الجهود التكنولوجية ساعدت الدولة في تبني سياسات اجتماعية أكثر جرأة واستباقية لتحسين جودة حياة المواطنين.