في إطار الاهتمام المتزايد بقضايا التطوير المؤسسي وصناعة المستقبل، وبما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية ورؤية قياداتها، شهدت مكتبة مصر العامة – فرع الزاوية الحمراء، أمس، ندوة علمية متخصصة لمناقشة كتابي "الإدارة الذكية واستباق التغيير" و"استراتيجية استباق التغيير"، وذلك بحضور نخبة من القيادات التنفيذية والأكاديميين وخبراء الإدارة والتحول الرقمي. وخلال الندوة جرت مناقشة كتابي اللواء أ.ح. محمد حسيني عامر، المحاضر بالأكاديمية العسكرية للدراسات الاستراتيجية.
وقدمت الندوة الدكتورة عايشة نجاح، المدير التنفيذي لمؤسسة العلوم الإنسانية، واستهلت الفعالية بكلمة ترحيبية أكدت فيها أن التغيير لم يعد حدثًا عارضًا، بل أصبح سمة أساسية لعصر تتسارع فيه التحولات التكنولوجية والاقتصادية، بما يفرض على المؤسسات تبني نماذج إدارية أكثر ذكاءً ومرونة، قادرة على استشراف المستقبل بدلًا من الاكتفاء بردود الأفعال.
ثم انتقلت الكلمة إلى الدكتور سعد أبو زيد، مدير مكتبة مصر العامة فرع الزاوية الحمراء، الذي رحب بالحضور، معبرًا عن حرص المكتبات العامة وإدارتها على احتضان كل فكر جديد وبنّاء.
وأعقب ذلك كلمة الأستاذ الدكتور عبد العزيز صلاح، وكيل كلية الآثار لشؤون خدمة المجتمع بجامعة القاهرة، والتي جاءت رابطًا بين الماضي والحاضر، وعززت في نفوس الحضور عظمة المصري القديم وعظمة الحضارة المصرية، مؤكدة أن المصري كان دائمًا سبّاقًا بكل جديد، وأنه نقل إلى العالم أجمع المعرفة التي قامت عليها الحضارات.
ثم جاءت كلمة الدكتور المهندس زياد عبد التواب، الأمين العام المساعد لمجلس الوزراء لشؤون الحوكمة والتحول الرقمي، لتسلط الضوء على حكمة وعظمة فخامة الرئيس القائد الواعي الذي حث القيادات على استباق الفكر والسعي المستمر للتطوير. كما أكد في كلمته أن التحول الرقمي يمثل ركيزة أساسية لدعم الحوكمة الرشيدة، ورفع كفاءة الأداء الحكومي، وتعزيز الشفافية، وصناعة القرار القائم على البيانات. وشدد كذلك على أن بناء منظومات رقمية متكاملة يسهم في تمكين المؤسسات من استباق التحديات وتحويلها إلى فرص للنمو.
واستعرض سيادة اللواء، مؤلف الكتابين، أبرز المحاور التي تناولها في مؤلفاته، مشيرًا إلى أن "الإدارة الذكية" تقوم على توظيف البيانات، وتعزيز ثقافة التعلم المؤسسي، وبناء قيادات قادرة على اتخاذ قرارات استباقية. كما أوضح أن "استراتيجية استباق التغيير" تعتمد على قراءة الاتجاهات الكبرى، وبناء سيناريوهات مستقبلية متعددة، بما يمكّن المؤسسات من التحرك بثقة في بيئات تتسم بعدم اليقين، مع التأكيد على أهمية مواصلة الحوار العلمي حول مستقبل الإدارة في ظل الثورة الرقمية، والعمل على تحويل الرؤى النظرية إلى خطط تنفيذية قابلة للتطبيق، بما يعزز جاهزية المؤسسات لمتطلبات المستقبل. كما استعرض سيادته تجارب بعض الدول التي طبقت استراتيجية استباق التغيير، وكيف نجحت في حل العديد من المشكلات، وحققت الجاهزية للتعامل مع بعض المشكلات قبل حدوثها.
وتفاعل الحضور مع محاور النقاش عبر مداخلات وأسئلة تناولت سبل تطبيق مفاهيم الإدارة الذكية في القطاعات الحكومية والخاصة، وآليات بناء ثقافة مؤسسية داعمة للتغيير المستدام، وآليات تطبيق استراتيجية استباق التغيير.
واختُتمت الندوة بإطلاق مبادرة تحت عنوان: "مبادرة استباق التغيير"، يهدف من خلالها سيادة اللواء أ.ح. محمد حسيني عامر إلى نشر فكر استباق التغيير لدى المواطن المصري، خاصة لدى الشباب، انطلاقًا من يقينه بأن التغيير يبدأ بأيدي الشباب.

المنصة

جانب من الندوة

صورة تذكارية

صورة مع المؤلف محمد حسيني عامر

مكتبة الزاوية الحمراء

مناقشة الإدارة الذكية