يعد الروائي الأمريكي ارنست ميلر همنجواي واحد من أهم الروائيين وكتاب القصة الأمريكين، وأبرز روائي القرن العشرين، وقد حصد جائزة نوبل في الأدب عام 1954، "لإتقانه فن السرد، الذي ظهر مؤخرًا في رواية "الشيخ والبحر"، وللتأثير الذي أحدثه على الأسلوب المعاصر"، وذلك حسب ما ذكره موقع جائزة نوبل الرسمي، وقد ذاعت شهرته بسبب أربع روايات كتبها لا تزال حتى يومنا هذا تحظى باهتمام كبير بين جمهور الأدب العالمى وهما: "وداعا للسلاح"، "لمن تقرع الأجراس"، و"العجوز والبحر"، بالإضافة إلى رواية "الشمس تشرق أيضا" الذي تمر 100 عام على نشرها لأول مرة.
الشمس تشرق أيضا
أول رواية مهمة لإرنست همنجواي، نشرت في عام 1926، وتتناول الرواية حياة مجموعة من الشبان الأمريكيين والبريطانيين الذين يعيشون حالة من الضياع النفسي بعد الحرب العالمية الأولى، ويُعرفون بـ"الجيل الضائع"، وتدور الأحداث حول جيك بارنز، الصحفي الذي يعاني من جراح جسدية ونفسية، وعلاقته المعقدة ببريت آشلي، في إطار من السفر بين باريس وإسبانيا، حيث تتقاطع مشاعر الحب مع الخيبة، والأمل مع الانكسار، وتعكس الرواية حالة الاغتراب والبحث عن معنى في عالم مضطرب، وتُعد من أبرز الأعمال التي عبّرت عن أزمة الإنسان الحديث بعد الحرب.

رواية الشمس تشرق أيضا
سبب اختيار عنوان الشمس تشرق أيضا
اختار همنجواي عنوان الرواية بناء على توصية من ناشره الذى اقتبس من سفر الجامعة (1:05) "والشمس تشرق والشمس تغرب وتسرع إلى موضعها حيث تشرق".
جعلت الرواية همنجواي مشهورًا، وألهمت الشابات في أنحاء أمريكا أن يتخذن قصات الشعر القصيرة ويرتدين السترات مثل بريت ويتصرفن مثلها، وكذلك غيرت الرواية أسلوب الكتابة التي يمكن أن تجده في أي مجلة أمريكية نشرت خلال العشرون سنة المقبلة.
وأضافت مجلة التايم الرواية في قائمتها لأفضل الروايات باللغة الإنجليزية في الفترة الممتدة من عام 1923 إلى عام 2005.