أكد الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، أن تنفيذ بنود اتفاق شرم الشيخ في مرحلته الثانية يواجه تحديات جسيمة، على رأسها الخروقات الإسرائيلية المستمرة والذرائع التي يتذرع بها بنيامين نتنياهو لعرقلة أي تقدم حقيقي على الأرض في قطاع غزة.
خروقات الاحتلال وذرائع نتنياهو
أوضح ماهر صافي، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية إكسترا نيوز، أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل انتهاكاته رغم الادعاءات بتدمير قدرات المقاومة بنسبة 90%، مشيراً إلى أن نتنياهو يسعى لإطالة أمد الحرب لخدمة أجندته السياسية، خاصة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية في نوفمبر المقبل، ورغبته في مواجهة التحديات الإقليمية على جبهات أخرى مثل إيران واليمن وسوريا.
عرقلة المساعدات وإعادة الإعمار
وأشار ماهر صافي المحلل السياسي إلى أن إسرائيل لم تلتزم ببنود الاتفاق المتعلقة بإدخال المساعدات الإنسانية، حيث لم يصل عدد الشاحنات إلى 600 شاحنة يومياً كما هو متفق عليه، وأكد أن الاحتلال يتعمد منع عمليات إعادة الإعمار لتقويض مقومات الصمود لدى الشعب الفلسطيني، في محاولة يائسة لدفع السكان نحو التهجير القسري إلى خارج القطاع.
الموقف المصري الصلب ضد التهجير
وشدد الدكتور ماهر صافي على الأهمية القصوى للموقف المصري القوي والواضح الذي اصطدمت به المخططات الإسرائيلية للتهجير، مؤكداً أن مصر تضع إعادة الإعمار وتدفق المساعدات كركيزة أساسية لتمكين الفلسطينيين من البقاء على أرضهم، ولفت إلى أن الصمود الفلسطيني مدعوم برؤية مصرية شاملة ترفض تصفية القضية الفلسطينية عبر تفريغ الأرض من سكانها.
مستقبل إدارة غزة واللجنة الوطنية
واختتم ماهر صافي تصريحاته بالحديث عن جاهزية "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" أو حكومة "التكنوقراط" لتولي مهامها، رغم تدمير الاحتلال لمعظم المؤسسات والمرافق العامة في القطاع. وأوضح ماهر صافي أن التوافق بين الفصائل الفلسطينية واللجنة الوطنية يصب في مصلحة المواطن، ويهدف إلى إيجاد سلطة موحدة تدير ملفات الإعمار والصحة والتعليم بكفاءة واستقلالية بعيداً عن التدخلات الخارجية.