في أولى تصريحاته بعد أداء اليمين الدستورية أمام السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رسم حسن رداد، وزير العمل الجديد، ملامح خطته للفترة المقبلة والتي تعتمد على الشراكة والعمل الجماعي، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ليست مرحلة مهام روتينية، بل مرحلة بناء تتطلب جهدا مضاعفا وإرادة جماعية.
أكد رداد أن الإنسان هو نقطة البداية والوصول، مشيرا إلى أن العنصر البشري يمثل الركيزة الحقيقية لنجاح أي منظومة مؤسسية، وأن الاستثمار في الكوادر هو الاستثمار الأكثر استدامة لأنه يصنع مؤسسات قوية قادرة على مواكبة التحديات، وشدد الوزير على أهمية تطوير آليات الأداء، وتحديث نظم الإدارة، والتوسع في التحول الرقمي، ورفع كفاءة العمل المؤسسي، بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين ويعزز ثقة المجتمع في مؤسسات الدولة.
أوضح رداد أن وزارة العمل ستسير ضمن رؤية الدولة للجمهورية الجديدة، عبر سياسات عادلة تحمي حقوق العامل وتدعم الاستثمار وتحقق التنمية المستدامة، مشددا على ترسيخ ثقافة الحوار والتواصل داخل منظومة الوزارة وبناء بيئة عمل قائمة على التعاون والاحترام المتبادل، وأشار إلى أن رؤيته تستهدف تحديث منظومة العمل، والالتزام بمعايير العمل الدولية، والإسراع في ميكنة الخدمات، وتعزيز سياسات التشغيل، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتحقيق التوازن بين أطراف العملية الإنتاجية.
ويواجه الوزير الجديد عددا من الملفات المهمة التي تتصدر أجندته، أبرزها:
- قانون العمل الجديد: متابعة التزام المنشآت بقانون العمل رقم 14 لسنة 2025 الذي بدأ تطبيقه في سبتمبر الماضي، وضمان تفعيل نصوصه في العقود المبرمة لتحقيق استقرار علاقات العمل.
- الحد الأدنى للأجور: تفعيل دور مفتشي العمل في المحافظات لضمان التزام شركات القطاع الخاص بتطبيق الحد الأدنى للأجور البالغ 7000 جنيه، والتعامل مع حالات عدم الالتزام وفق الأطر القانونية.
- الانتخابات العمالية الرقمية: الإشراف على الانتخابات النقابية للدورة 2026-2030، وهي الأولى التي من المقرر أن تدار عبر منصة إلكترونية، ما يتطلب تدريب الكوادر النقابية لضمان سير العملية بشفافية كاملة.
- العمالة المصرية بالخارج: تطوير أداء مكاتب التمثيل العمالي التسعة بالخارج، ورقمنة التواصل بين العامل المغترب والوزارة، وتعزيز حماية حقوق المصريين في الخارج، خاصة في ظل الاتفاقيات الثنائية مع دول أوروبية وعربية.
- التشغيل والتدريب المهني: تجاوز الأطر التقليدية لملتقيات التوظيف نحو خلق فرص عمل مستدامة، وتحديث محتوى مراكز التدريب المهني لتواكب المعايير الدولية والوظائف الرقمية، بهدف تخريج عمالة فنية مدربة تلبي احتياجات السوق المحلي وتنافس في أسواق العمل الخارجية.
- العمالة غير المنتظمة: تحويل صندوق حماية العمالة غير المنتظمة إلى منظومة رقمية شاملة، لضمان حصر هذه الفئة وتدقيق بياناتها وتوفير المنح الدورية والرعاية الصحية والتأمينية بشكل مباشر.
- الاستراتيجيات الوطنية: إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل التي تهدف لربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل وخفض معدلات البطالة، إلى جانب الاستراتيجية الوطنية للسلامة والصحة المهنية لمواءمة بيئة العمل المصرية مع المعايير الدولية وتقليص معدلات الإصابات المهنية.
وأكد وزير العمل الجديد، أن المرحلة المقبلة ستدار بعقلية العمل الجماعي والتكامل المؤسسي، والتنسيق مع جميع جهات الدولة، وترسيخ مبادئ الحوار الاجتماعي مع طرفي العملية الإنتاجية من أصحاب أعمال وعمال، والتعاون مع شركاء التنمية في الداخل والخارج، لصناعة بيئة عمل لائقة تدعم استقرار سوق العمل وتعزز مسار التنمية الشاملة في إطار أهداف الجمهورية الجديدة.