لا زال جيش الاحتلال الإسرائيلى يخترق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، حيث فتحت قواته نيرانها على الفلسطينيين في مختلف مناطق القطاع المحاصر منذ أكتوبر 2023، ما أدى إصابة أعداد من المواطنين، وأصيبت فتاة (16 عامًا) بعيار ناري في القدم، جراء إطلاق نار عشوائي من قوات الاحتلال في منطقة كراج رفح جنوب خانيونس، كما أصيبت امرأة برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي قرب الحي النمساوي جنوبي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، ونفذت طائرات الاحتلال سلسلة غارات جوية على مدينة رفح جنوبا، كما قصفت مدفعية الاحتلال مناطق في شمال مدينة بيت لاهيا، وأطلقت الدبابات النار بشكل مكثف شرقي حي الزيتون بغزة ومخيم البريج.
ارتفاع عدد ضحايا الحرب في غزة
وارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72,051 شهيدا، و171,706 مصابين، منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر 2023.
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، يوم السبت، بأن إجمالي من وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية شهيدان انتشلت جثمانيهما، و15 مصابا، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم حتى اللحظة.
وبينت أن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي قد ارتفع إلى 591، وإجمالي الإصابات إلى 1,598، فيما جرى انتشال 726 جثمانا.
لجنة إدارة غزة تطالب بصلاحيات كاملة
سياسيا، أكدت اللجنة الوطنية لإدارة غزة، أن البيانات والتصريحات الصادرة من داخل القطاع بشأن الجهوزية لتسليم إدارة جميع المؤسسات والمرافق العامة في قطاع غزة تمثل خطوة تصب في مصلحة المواطن الفلسطيني، وتمهد لتمكين اللجنة من الاطلاع بمسؤولياتها كاملة في إدارة المرحلة الانتقالية، وترى اللجنة في إعلان الاستعداد لانتقال منظم؛ محطة مفصلية لبدء ممارسة مهامها بصفتها إدارة انتقالية للقطاع، وفرصة حقيقية لوقف التدهور الإنساني والحفاظ على صمود المواطنين الذين عانوا آلاماً جسيمة طوال الفترة الماضية.
وقالت في بيان اليوم السبت، إن «أولويتنا تتمثل حالياً في ضمان تدفق المساعدات دون عوائق، وإطلاق عملية الإعمار، وتهيئة الظروف اللازمة لتعزيز وحدة شعبنا، ويجب أن يقوم هذا المسار على تفاهمات واضحة ومحددة تتسم بالشفافية وقابلية التنفيذ والمتابعة، وبما ينسجم مع خطة النقاط العشرين وقرار مجلس الأمن رقم 2803»
وأوضحت أنها لا يمكنها أن تتحمل مسؤولياتها على نحو فعال ما لم تُمنح الصلاحيات الإدارية والمدنية الكاملة اللازمة لأداء مهامها بالإضافة للمهام الشرطية، والمسؤولية تقتضي تمكيناً حقيقياً يتيح لها العمل بكفاءة واستقلالية، فمن شأن ذلك أن يفتح الباب أمام دعم دولي جاد لجهود الإعمار، ويهيئ لانسحاب إسرائيلي كامل، ويسهم في استعادة الحياة اليومية بصورة طبيعية.
وأكدت اللجنة الوطنية لإدارة غزة التزامها بأداء هذه المهمة بروح المسؤولية والانضباط المهني، وبأعلى درجات الشفافية والمساءلة في جميع أعمالها، مجددين تعهدنا بصون كرامة أهلنا في غزة وتمكين جميع الطاقات الوطنية المخلصة من الإسهام في البناء.
ودعت الوسطاء وجميع الأطراف المعنية إلى تسريع معالجة القضايا العالقة دون إبطاء، قائلة: «فشعبنا لا يحتمل مزيداً من التأخير، والمرحلة تتطلب تحركاً فورياً يضمن انتقالاً منظماً وموثوقاً».
تحذير أممي من تقوض حل الدولتين
من ناحية أخرى، قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" فيليب لازاريني، إن إسرائيل تواصل ضغوطها السياسية للقضاء على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا".
وأوضح لازاريني - وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" اليوم/ السبت/ - أن الوضع في غزة "لا يزال مأساويا"، والفلسطينيون محرومون من كل شيء تقريبا، ويكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة، جراء تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية.
وأشار إلى أن الأطفال في غزة لم يذهبوا إلى المدرسة لأكثر من عامين، مؤكدا أهمية استمرار الأونروا في تقديم خدمات الصحة والتعليم الابتدائي والثانوي.