أصبحت القلاية الهوائية (الإيرفراير) من أكثر الأجهزة انتشارًا في المطابخ الحديثة، لما توفره من سرعة في الطهي وتقليل لاستخدام الزيوت، إلى جانب سهولة الاستخدام. لكن رغم مميزاتها العديدة، حذر خبراء الطهي من استخدامها في تسوية نوع معين من اللحوم، لأن ذلك قد يؤدي إلى نتائج غير آمنة أو غير متساوية في النضج، التحذير يخص اللحوم الكبيرة بعظم، مثل الدجاجة الكاملة أو قطع اللحم الضخمة التي تحتوي على عظم، وكذلك شرائح الستيك الكبيرة المتصلة بالعظم.
لماذا لا ينصح بطهي اللحوم بعظم في الإيرفراير؟
وفقًا لموقع صحيفة "ميرور" البريطانية يعتمد عمل الإيرفراير على وجود حجرة طهي مزودة بعنصر تسخين ومروحة تقوم بتوزيع الهواء الساخن حول الطعام، بحيث يحيط به من جميع الجوانب لضمان تسوية متجانسة. هذه التقنية فعالة مع القطع الصغيرة والمتوسطة الحجم، لكنها لا تعمل بالكفاءة نفسها مع القطع الكبيرة أو السميكة.
اللحوم المتصلة بالعظم تحتاج إلى وقت أطول وحرارة مستقرة تخترق العمق الداخلي للقطعة. وفي حالة الإيرفراير، قد يبدو السطح الخارجي ناضجًا ومحمرًا، بينما يبقى الجزء الداخلي، خاصة القريب من العظم، غير مكتمل الطهي.
القطع الكبيرة بعظم تطهى بصورة أفضل في الفرن التقليدي، لأنه يسمح بتوزيع حرارة أكثر توازنًا حول القطعة بالكامل. كما أن استخدام الإيرفراير مع هذه الأنواع قد يؤدي إلى تسوية غير متساوية، فتظهر أجزاء مطهية أكثر من اللازم وأخرى غير ناضجة في الوقت نفسه.
ماذا عن تسوية الستيك الكبير بعظم في الإيرفراير؟
شرائح الستيك الكبيرة، لا تناسب سلة الإيرفراير غالبًا من حيث الحجم. إضافة إلى ذلك، فإن معظم أجهزة القلي الهوائي تصل إلى درجة حرارة قصوى تقارب 230 درجة مئوية، وهي درجة قد لا تكون كافية للحصول على القشرة المثالية المطلوبة لبعض أنواع الستيك السميك.
هل يعني ذلك الامتناع عن طهي اللحوم في الإيرفراير؟
ليس بالضرورة، فهناك أنواع كثيرة من اللحوم يمكن إعدادها بأمان وكفاءة داخل الإيرفراير، مثل أجنحة الدجاج، وقطع الدجاج الصغيرة، وشرائح اللحم الرقيقة، المفتاح هو اختيار القطع المناسبة من حيث الحجم والسمك، والتأكد من ترك مساحة كافية لدوران الهواء الساخن حول الطعام.