ناقش الكاتب جورج سوندرز، الحائز على جائزة بوكر، روايته الأخيرة "فيجيل" مع المذيع والصحفي بيتر ساجال أمام جمهور غفير في مهرجان شيكاغو للعلوم الإنسانية
صدر أحدث كتب سوندرز رواية "فيجيل" في 27 يناير الماضى أي قبل أسبوعين بعد ما يقرب من عقدٍ من فوز روايته التجريبية "لينكولن في الباردو" بجائزة بوكر عام 2017، و"فيجيل" هو الكتاب الرابع عشر لسوندرز، ويروي قصة جيل بلين، التي تعيش بين عالم الأحياء والأموات، ومهمتها مساعدة المحتضرين على عبور عتبة الموت.
تجربة رواية فيجيل
وعن تجربة كتابة الرواية قال سوندرز: "عندما تمرّ بتجربة ما وتتخذ قرارات، فهذه هي الطريقة الوحيدة التي تُمكنك من الانغماس في المخطوطة، إن إتقان الكتابة هو ببساطة تهيئة نفسك لاتخاذ أكبر عدد ممكن من القرارات."
وأضاف أن مفتاح إتمام المسودة هو التخلص أولاً من ضغط الكتابة من خلال اتخاذ قرارات نهائية بشأن القصة، وأوضح أن هذه الخطوة تتطلب فهمًا واضحًا لنقاط قوة القصة وضعفها.
وتابع سوندرز: "تقبّل فكرة أن آراءك أدقّ بكثير مما تتصور، ومن خلال التساؤل باستمرار: 'هل يعجبني هذا؟ يمكنك التواصل مع جانبٍ ثريّ من شخصيتك يتمتع بآراء قيّمة، بالنسبة لي، تكمن متعة الكتابة في أن أقول: 'إذا أمعنت النظر في هذا الأمر، فسأكتشف أن لديّ آراءً راسخة للغاية، متجذرة في ذاتي لدرجة أن الكتاب، عندما أعمل عليه، سيحمل بصمتي الخاصة".
وأضاف سوندرز، أن رواية "فيجيل" أصبحت مشروعًا جادًا عندما شعر بالرضا عن "صوت" القصة.
وتابع الكاتب أن الفكرة الأساسية للرواية هي "موت الشرير" وبمجرد أن تمكن من تخيّل أصوات شخصياته، قال إنه أصبح مهتمًا بالكتابة من وجهة نظر الشرير، وأوضح أن شخصية بون، الشخصية المحورية في الرواية، حققت ذلك.
الفكرة الأساسية للرواية
وبعد تخرجه بدرجة البكالوريوس في الهندسة الجيوفيزيائية من كلية كولورادو للمناجم، عمل سوندرز في قطاع النفط في إندونيسيا، وقد أتاح له ذلك تخيّل كيف يمكن لشخص مثل بون أن يرتقي في سلم شركته.
تحدث سوندرز أيضًا عن فكرة الأشباح التي تتكرر في أعماله وأنه خلال فترة من مسيرته المهنية كان مهووسًا فيها بتقليد أسلوب إرنست همنجواي في الكتابة حيث قال سوندرز إن فكرة التفاعل مع الأشباح في قصصه سمحت له بتطوير أسلوبه السردي الخاص بحرية أكبر، وأضاف أن شيكاغو، على وجه الخصوص، "مليئة بالأشباح"، مما ألهمه للكتابة من منظور "زمني" أوسع.