مقبرة جماعية من عصر الفايكنج تضم رؤوسا وأطرافا مقطوعة

الثلاثاء، 10 فبراير 2026 08:00 م
مقبرة جماعية من عصر الفايكنج تضم رؤوسا وأطرافا مقطوعة مقبرة جماعية من القرن التاسع

كتبت ميرفت رشاد

اكتشف علماء الآثار مقبرة تعود إلى العصر الفايكنج، تحوي رفات عشرة أشخاص مقطعة الأوصال، في ضواحي كامبريدج بإنجلترا، وقد يكون هذا القبر الجماعي غير المألوف، الذي احتوى أيضاً على هيكل عظمي لرجل طويل القامة خضع لجراحة دماغية، مرتبطاً بالصراعات التي دارت في القرن التاسع بين الساكسونيين والفايكنج، وفقا لما نشره موقع livescience.

 

رؤوس وأطراف مقطوعة

في صيف عام 2025 قام فريق من علماء الآثار المحترفين والطلاب بالتنقيب في حفرة خلال حفريات تدريبية في منتزه واندلبوري الريفي، على بُعد حوالي 5 كيلومترات جنوب كامبريدج، وكانت حفريات أثرية سابقة في المنطقة قد كشفت عن حصن تل يعود للعصر الحديدي، استُخدم في القرن الثاني الميلادي.

وقد اكتشف علماء الآثار الحفرة التي يبلغ طولها 13 قدمًا وعرضها 3.3 قدمًا وطولها متر واحد، خارج الحصن مباشرةً.

هناك اكتشف علماء الآثار أربعة هياكل عظمية بشرية كاملة، ومجموعة من الجماجم بدون أجسادها، وكومة من عظام الأرجل، جميعها تعود لشباب، وفقًا لبيان صادر عن جامعة كامبريدج.

وأوضح أوسكار ألدريد، عالم الآثار في وحدة كامبريدج الأثرية، في البيان، أن وجود رؤوسا وأطرافا مقطوعة، إلى جانب أدلة على تقييد بعض الأشخاص، يشير إلى أن هؤلاء الأشخاص لقوا حتفهم بطريقة عنيفة، لكن الحفرة تعد أيضًا غير عادية للغاية لاحتوائها على رفات كاملة وأخرى مجزأة.قال ألدريد: "ربما عُرضت بعض أجزاء الجثث الممزقة سابقًا كجوائز، ثم جُمعت ودُفنت مع الأفراد الذين أُعدموا أو ذُبحوا بطريقة أخرى".

وأضاف أن أجزاء الجثث "ربما كانت في حالة تحلل وتتفتت حرفيًا عندما وُضعت في الحفرة".

 

الحروب بين الساكسونيين والفايكنج

خلال القرن التاسع، كانت المنطقة التي تُعرف اليوم باسم كامبريدج بمثابة "منطقة حدودية" في الحروب بين الساكسونيين والفايكنج، وفقًا لألدريد.

وقال ألدريد إنه قد تم تحديد عمر أحد الهياكل العظمية بالكربون المشع بين عامي 772 و891، لذا "نعتقد أن الحفرة قد تكون مرتبطة بتلك الصراعات"، ولكن عدم وجود إصابات مرتبطة بالقتال في العصور الوسطى يعني أن الرجال المدفونين في الحفرة لم يُقتلوا على الأرجح في معركة.

وأضاف ألدريد، "ربما يكون المدفونون قد تعرضوا للعقاب البدني، وقد يكون ذلك مرتبطًا بواندلبري كمكان مقدس أو معروف للاجتماعات".

وقالت جريس جراندفيلد، وهي طالبة جامعية من جامعة كامبريدج شاركت في الحفريات، في بيان لها: "لقد كانت تجربة مؤثرة أن نكتشف المزيد من العظام المفككة وندرك حجم المعاناة التي حدثت".

عملاق برأس مثقوب
عملاق برأس مثقوب

عملاق برأس مثقوب

وقد أتاح اكتشاف هيكل عظمي مقلوب على وجهه في الحفرة للباحثين فهمًا أعمق للمشاكل الصحية التي كان يعاني منها هذا الشخص، وكشفت جثة رجل كان عمره بين 17 و24 عامًا عند وفاته أنه ربما كان يبلغ طوله حوالي 1.95 مترًا (6 أقدام و5 بوصات)، وهو طول هائل في ذلك الوقت الذي كان فيه متوسط طول الرجال 1.68 مترًا (5 أقدام و6 بوصات).

كما وُجد ثقبا بيضاوي الشكل في جمجمته يبلغ قطره 3 سنتيمترات (1.2 بوصة)، والذي ربما كان مرتبطًا بطوله الفارع.

وقالت تريش بيرز أخصائية العظام في جامعة كامبريدج، في البيان: "ربما كان لدى الشخص ورم أثر على الغدة النخامية وتسبب في زيادة هرمونات النمو".

 

ما هي العملقة النخامية؟

العملقة النخامية، هي حالة تتميز بزيادة إفراز هرمون النمو خلال فترة المراهقة، وعادةً ما يكون سببها ورمًا حميدًا يُسمى الورم الغدي، يؤدي فرط هرمون النمو إلى نمو الأطفال بشكل مفرط الطول، قد تُرهق هذه الحالة الجهازين الدوري والهيكلي، اللذين يتحملان عبء الحفاظ على جسم كبير وثقيل.

قال "بيرز" "إنّ مثل هذه الحالة في الدماغ كانت ستؤدي إلى زيادة الضغط داخل الجمجمة، مما يسبب الصداع"، وقد يكون هذا قد استدعى إجراء نوع من جراحة الدماغ يُسمى التثقيب الجمجمي، حيث يتم حفر ثقب في الجمجمة أو كشطه، مما يكشف الأغشية الواقية للدماغ.

وقال "بيرز" إن الثقب الموجود في جمجمة الرجل ربما كان محاولة لتخفيف الضغط على دماغه، وهو أمر "ليس نادرًا في إصابات الرأس اليوم".

مقبرة جماعية من القرن التاسع
مقبرة جماعية من القرن التاسع



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة