أكد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، أن مشروع شبكة القطار الكهربائي السريع يمثل نقطة تحول جوهرية ستغير مفهوم النقل في مصر سواء على مستوى حركة الركاب أو نقل البضائع، حيث يرتكز المشروع على ربط كافة الموانئ المصرية ببعضها البعض، بالإضافة إلى ربط المناطق الصناعية التي تمثل مناطق الإنتاج بالموانئ البحرية التي تعد مراكز التصدير الرئيسية، كما يمتد دور الشبكة ليربط مناطق التنمية الزراعية الحديثة وفي مقدمتها الدلتا الجديدة وغرب المنيا وتوشكي ومستقبل مصر بمناطق الاستهلاك وموانئ التصدير، وهو ما يساهم في خلق منظومة متكاملة تخدم الاقتصاد القومي.
القطار يربط المدن الساحلية الواقعة على البحر الأحمر بمنطقة الدلتا
وأوضح الوزير أن القطار الكهربائي السريع سيحقق لأول مرة في تاريخ مصر الربط بين المدن الساحلية الواقعة على البحر الأحمر ومنطقة الدلتا، كما سيصل لأول مرة إلى مناطق شرق العوينات وتوشكي في أقصى الجنوب، فضلاً عن دوره في الربط مع كافة محاور النيل التي تجمع بين شرق وغرب النيل، وأشار الوزير إلى الأهمية السياحية الكبرى للمشروع، حيث سيساهم في الربط بين المناطق السياحية المختلفة مما يتيح للسائح تنوع البرامج السياحية في الرحلة الواحدة، حيث يربط بين سياحة الغوص والشواطئ في الغردقة والسياحة الثقافية في أهرامات الجيزة وأبيدوس بسوهاج والأقصر وأسوان وأبو سمبل، وصولاً إلى السياحة الدينية بدير المحرق بأسيوط.
وتابع الفريق مهندس كامل الوزير أن المشروع يستهدف خلق محور لوجيستي عالمي يربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، ويحقق التكامل التام مع المطارات والموانئ البحرية والطرق البرية لتطبيق مفهوم النقل متعدد الوسائط، كما يربط بين الموانئ البحرية والموانئ الجافة والمراكز اللوجيستية، بالإضافة إلى خدمة أهداف التنمية العمرانية المستدامة وإعادة توزيع السكان وخلق محاور تنمية جديدة، مع الربط بين مناطق إنتاج الخامات والمحاجر في أبو طرطور وقنا وأسوان بموانئ التصدير، لافتاً إلى أن مسار الخطين الأول والثاني من الشبكة يتطابق بشكل دقيق مع مخطط ممر التنمية الذي اقترحه العالم المصري الراحل فاروق الباز.
طول شبكة القطار السريع
وأضاف الوزير أن شبكة القطار الكهربائي السريع التي يبلغ طولها حالياً 2000 كم ومن المقرر أن تصل إلى 2250 كم مستقبلاً مع إنشاء الخط الرابع من بورسعيد إلى الإسكندرية، تمتلك قدرات تشغيلية هائلة، حيث يمكنها نقل 2 مليون راكب سنوياً وهو ما يمثل ضعف قدرة نقل الشبكة الحالية للسكك الحديدية التقليدية التي يبلغ طولها 10 آلاف كم وتنقل مليون راكب سنوياً، كما أكد أن الشبكة الجديدة ستحدث طفرة في نقل البضائع، فبينما تنقل السكك الحديدية الحالية من 4 إلى 5 ملايين طن بضائع سنوياً، سينقل القطار الكهربائي السريع 13 مليون طن بضائع سنوياً، مشدداً في نهاية تصريحاته على الأهمية الاستراتيجية للشبكة في الربط السككي مع دول الجوار وخاصة مع دولتي السودان وليبيا.